وسط الشظايا والزجاج المتناثر، يعيش سكان معارك حي الأشرفية حلب لحظات صعبة بعد أيام من الاشتباكات العنيفة التي هزّت شمال المدينة، فيما لا يزال حي الشيخ مقصود المجاور مغلقاً أمام السكان.
العودة بعد النزوح
يتفقد سكان الأشرفية منازلهم المتضررة بعد توقف المعارك التي استمرت عدة أيام. ويقول التاجر يحيى الصوفي، البالغ من العمر 49 عاماً، إنه اضطر إلى مغادرة منزله تحت إطلاق النار، مضيفاً: “عدنا ووجدنا البيت وقد امتلأت جدرانه بالثقوب، واليوم نعمل على إصلاحها وإعادة الماء والكهرباء”.
نزوح واسع وأضرار كبيرة
أدت الاشتباكات التي اندلعت الثلاثاء في الشيخ مقصود والأشرفية إلى نزوح نحو 155 ألف شخص، وفق السلطات السورية. وشوهدت مبانٍ متفحمة وسيارات محترقة، فيما شقت نساء وأطفال طريقهم عائدين إلى منازلهم وسط الأمطار بعد أيام من النزوح.
روايات من قلب الحي
عبد القادر ستر، البالغ 34 عاماً، عاد على كرسي متحرك لتفقّد منزله بعد أن لجأ إلى أحد المساجد خلال القتال، بينما بقي بعض السكان مثل عمار عبد القادر في منازلهم رغم الخطر، قائلاً: “عادت الأشرفية الآن إلى حياتها الطبيعية والناس بدأت بالعودة تدريجياً”.
الشيخ مقصود يبقى مغلقاً
ورغم الهدوء النسبي في الأشرفية، ما زال حي الشيخ مقصود مغلقاً. وأفادت وزارة الداخلية السورية بأن الحي “منطقة عسكرية مغلقة”، مؤكدة أن سيارات الإسعاف دخلت الحي مع استمرار عمليات التمشيط بعد ترحيل آخر دفعة من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية إلى مناطق الإدارة الذاتية في الشمال الشرقي.
حصيلة الضحايا
ذكرت وكالة الأنباء السورية أن أعمال العنف أدت إلى مقتل 24 شخصاً وإصابة 129 آخرين، بينما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن المعارك أسفرت عن مقتل 45 مدنياً و60 مقاتلاً من الجانبين.




