هبوط 12 مقاتلة أمريكية من طراز F-22 في إسرائيل

12 مقاتلة أمريكية شبحية F-22 تهبط في قاعدة جوية إسرائيلية جنوب البلاد.

فريق التحرير
هبوط 12 مقاتلة أمريكية من طراز F-22 في إسرائيل

ملخص المقال

إنتاج AI

هبطت 12 مقاتلة أميركية شبحية من طراز F-22 في إسرائيل كجزء من حشد عسكري أميركي كبير في المنطقة، وسط توتر متزايد مع إيران وقرب مفاوضات نووية. يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها رسالة ردع لطهران وتعكس تنسيقاً عسكرياً وثيقاً بين واشنطن وتل أبيب.

النقاط الأساسية

  • 12 مقاتلة أمريكية شبحية F-22 تهبط في قاعدة جوية إسرائيلية جنوب البلاد.
  • الخطوة تأتي ضمن حشد عسكري أمريكي كبير في الشرق الأوسط وسط توتر مع إيران.
  • نشر المقاتلات يهدف لردع إيران والضغط عليها خلال المفاوضات النووية.

هبطت 12 مقاتلة أميركية شبحية من طراز F-22 في إحدى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي جنوب البلاد، في أحدث خطوات التصعيد العسكري الأميركي بالمنطقة وسط توتر متزايد مع إيران، بحسب ما أكدته هيئة البث الإسرائيلية ومسؤولون أميركيون وإسرائيليون. وتأتي هذه الخطوة في إطار حشد عسكري وصفته تقارير إعلامية بأنه الأكبر للولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ حرب العراق عام 2003، بالتزامن مع جولة جديدة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران المقرر عقدها في جنيف خلال الأيام المقبلة.​

أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان” بأن المقاتلات الـ12 هبطت بعد ظهر الثلاثاء في قاعدة جوية جنوب إسرائيل، كجزء من انتشار واسع لسلاح الجو الأميركي في الشرق الأوسط. وأوضحت أن الطائرات أقلعت في وقت سابق من اليوم نفسه من قاعدة عسكرية في بريطانيا، قبل أن تكمل رحلتها نحو الأجواء الإسرائيلية برفقة طائرات للتزود بالوقود في الجو. ونقلت وكالة “شينخوا” عن مصدر أمني إسرائيلي أن هذه المقاتلات تشكل جزءاً من تعزيز القدرات الهجومية الأميركية في المنطقة، في ظل ما وصفه بـ”احتمالات متزايدة لتدهور الموقف” مع إيران.

رسائل ردع إلى إيران وتنسيق وثيق مع إسرائيل

مصادر إسرائيلية مطلعة، نقل عنها موقع “واينت” ووسائل إعلام أخرى، اعتبرت أن اختيار إسرائيل محطة لتمركز مقاتلات F-22 يحمل رسالة ردعية واضحة باتجاه طهران وحلفائها. وذكرت هذه المصادر أن الهدف الأساسي من نشر هذا السرب هو “إحداث تأثير ردعي” والضغط على إيران في خضم المفاوضات النووية، مع التلميح إلى أن واشنطن وتل أبيب على “مستوى عالٍ من التنسيق العسكري” وقد تتحركان معاً إذا فشلت المسارات الدبلوماسية.

وتشير تقارير أمنية إلى أن مقاتلات F-22، إلى جانب طائرات التزود بالوقود والنقل العسكري التي هبط بعضها في مطار بن غوريون، تشكل جزءاً من منظومة استعداد عملياتي يمكن استخدامها لضرب أهداف بعيدة المدى، بما في ذلك منشآت دفاع جوي ومنشآت حساسة داخل إيران إذا اتُخذ قرار سياسي بذلك.

توصَف F-22 “رابتور” في التقارير الإسرائيلية والأميركية بأنها من بين أكثر المقاتلات تطوراً في العالم، وتمتلكها الولايات المتحدة فقط، مع تصميم شبح متقدم وقدرات عالية على اختراق الأجواء المعادية وتدمير أنظمة الدفاع الجوي والرادارات. وتقول هيئة البث “كان” إن من بين مهام هذا الطراز “اختراق أراضي العدو وتعطيل منظومات الدفاع الجوي ومنشآت الرادار”، ما يجعل انتشارها في أي ساحة رسالة مباشرة بأن خيار العمل العسكري عالي الكثافة مطروح على الطاولة.

Advertisement

ويرى خبراء عسكريون، تحدثت إليهم وسائل إعلام إقليمية، أن وجود هذا النوع من المقاتلات على أرض إسرائيل يمكّن القوات الأميركية من الرد السريع من مسافة أقرب، ويمنح إسرائيل أيضاً غطاءً جوياً متقدماً إذا تصاعدت المواجهة مع إيران أو مع جماعات حليفة لها في الإقليم.

سياق التوتر مع إيران والمحادثات النووية

يأتي هذا التطور بينما تتجه الأنظار إلى جنيف، حيث من المقرر عقد الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات علنية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه “لن يسمح” لطهران بامتلاك سلاح نووي. وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن إيران أعدّت مقترحاً مضاداً ستقدمه خلال هذه الجولة، بعد حصوله على موافقة المرشد الأعلى علي خامنئي، في وقت تعتبر فيه واشنطن تلك الجلسة “فرصة أخيرة” قبل الانتقال إلى خيارات أكثر تشدداً.