وزارة الطاقة السعودية كشفت أن هجمات استهدفت منشآت نفطية وغازية في المملكة تسببت في فقدان نحو 700 ألف برميل يوميًا من الضخ عبر أحد أهم خطوط الأنابيب، في ضربة جديدة لقطاع الطاقة الخليجي تحت نار الحرب على إيران.
ما الذي ضربته الهجمات فعلًا؟
- بيانات وزارة الطاقة تشير إلى استهداف محطة ضخ على خط أنابيب شرق–غرب الحيوي، الذي ينقل الخام من حقول المنطقة الشرقية إلى موانئ التصدير على البحر الأحمر، ما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يوميًا من كميات الضخ عبر هذا المسار الرئيسي.
- إلى جانب ذلك، تحدثت تقارير عن تأثر إنتاج حقول مثل منيفة وخريص وانخفاض بنحو 600 ألف برميل يوميًا من بعض الطاقات الإنتاجية المرتبطة، بالإضافة إلى تأثر عمليات مصافٍ في الجبيل ورأس تنورة وينبع، قبل بدء تفعيل خطط الطوارئ لإعادة التوازن بين الحقول والخطوط.
كيف ينعكس ذلك على سوق النفط؟
- رغم حجم الخسارة اليومية المعلن (700 ألف برميل من خط شرق–غرب وحده)، يبقى الرقم جزءًا من إجمالي إنتاج السعودية الذي يدور حاليًا حول 8 ملايين برميل يوميًا بعد التخفيضات الطوعية، ما يسمح للمملكة نظريًا بإعادة توزيع بعض الكميات من مسارات أخرى لسد جزء من الفجوة.
- لكن الهجمات تضيف طبقة جديدة من «علاوة المخاطر» على أسعار النفط؛ فالأسواق تنظر ليس فقط إلى حجم البراميل المفقودة، بل إلى رسالة أن خطوطًا ومرافق تُعتبر شرايين بديلة عن مضيق هرمز أصبحت بدورها أهدافًا مباشرة في الصراع.
أضرار اقتصادية تتجاوز البرميل نفسه
- الهجمات على منشآت الطاقة لا تؤثر فقط في صادرات النفط الخام، بل تمتد إلى الغاز المصاحب وسوائل الغاز الطبيعي وتغذية محطات الكهرباء، ما يعني كلفة إضافية لإعادة تأهيل الأصول وتعويض الوقود لمحطات التوليد وتحلية المياه.
- تقارير اقتصادية تحذر من أن تكرار هذه الضربات قد يضغط على نمو القطاع الخاص السعودي ويؤخر قرارات استثمار في قطاعات غير نفطية، مع ارتفاع تكاليف التأمين والنقل في المنطقة بأكملها، من الخليج إلى البحر الأحمر.
ما الرسالة وراء استهداف قطاع الطاقة؟
- استهداف خط شرق–غرب ومنشآت أخرى في السعودية يأتي في سياق أوسع لهجمات إيرانية أو مرتبطة بإيران على مرافق طاقة وكهرباء ومياه في المنطقة، بهدف استخدام «سلاح الطاقة» كورقة ضغط في مواجهة الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.
- بالنسبة للرياض، الرسالة المقابلة هي أن استمرار تشغيل البنية التحتية واستعادة الكفاءة بسرعة مسألة أمن قومي واقتصادي معًا، وأن حماية خطوط الأنابيب ومنشآت النفط والغاز ستتصدر أولويات التنسيق الدفاعي الخليجي والدولي في المرحلة المقبلة.




