نفّذ الجيش الأمريكي ضربات جوية مركّزة على مواقع صواريخ إيرانية محصّنة قرب مضيق هرمز، مستخدمًا قنابل خارقة للتحصينات زنة 5000 رطل، في تصعيد جديد لمعركة السيطرة على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها استخدمت عدة ذخائر عميقة الاختراق من فئة 5000 رطل لاستهداف مواقع صواريخ إيرانية “محصنة” على طول الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز.
وأوضحت أن هذه المواقع كانت تضم منصات لصواريخ كروز مضادة للسفن، قالت إنها كانت تشكل تهديدًا مباشرًا للملاحة الدولية وناقلات النفط التي تعبر المضيق.
القنابل المستخدمة تُعرَّف في البيانات العسكرية بأنها ذخائر “خارقة للحصون” مصممة لاختراق التحصينات الخرسانية العميقة والملاجئ تحت الأرض، واستهداف مخازن الصواريخ وغرف التحكم المحمية.
ويشير ذلك إلى أن الضربات لم تقتصر على منصات إطلاق مكشوفة، بل طالت بنية تحتية صاروخية مدفونة أو محمية في كهوف وأنفاق على امتداد الساحل الإيراني.
قالت سنتكوم إن الصواريخ الإيرانية في هذه المواقع “شكّلت خطرًا على الشحن الدولي في المضيق”، وربطت الضربة بمحاولة تقليص قدرة طهران على استهداف الناقلات وإغلاق الممر البحري الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس تجارة النفط العالمية.
وتأتي هذه الضربات بعد خطوات إيرانية لتقييد الحركة في المضيق، ضمن ردّ طهران على الحرب المشتركة التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف عسكرية إيرانية منذ أواخر فبراير.
البيت الأبيض كان قد أعلن في وقت سابق أن قاذفات الشبح B‑2 نفذت سلسلة غارات باستخدام قنابل اختراق زنة 2000 رطل ضد مواقع صواريخ باليستية إيرانية “مدفونة بعمق”، في إطار مسعى “لتفكيك بنية إنتاج وإطلاق الصواريخ الإيرانية”.
وتشير تحليلات عسكرية إلى أن واشنطن سبق أن استخدمت قنابل خارقة أشد قوة من فئة 30 ألف رطل ضد منشآت نووية إيرانية محصّنة مثل موقع “تاليغان 2″، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على هذا النوع من الذخائر لضرب الأهداف شديدة التحصين.




