إيران والولايات المتحدة تعقدان الخميس المقبل جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف، بوساطة سلطنة عمان، وسط توترات إقليمية متصاعدة ومخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن جولة ثالثة من المحادثات بين إيران وأمريكا ستُعقد يوم الخميس في مدينة جنيف السويسرية، في إطار مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
تلعب سلطنة عمان دور الوسيط في هذه المحادثات، بعد استضافتها جولة سابقة من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية.
تأتي جولة الخميس استكمالا لمسار تفاوضي شهد لقاءات في مسقط وجنيف، ووصِف من مسؤولين في الطرفين بأنه «بداية جيدة» فتحت نافذة جديدة أمام الحل الدبلوماسي.
طبيعة المحادثات
المحادثات تتركز على ملف إيران النووي، بما في ذلك مستوى تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة والتفتيش، وترتيبات تضمن بقاء البرنامج في إطار الاستخدامات السلمية.
أفادت تقارير إعلامية أن طهران تدرس تقديم تنازلات إضافية، منها إرسال جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج وتخفيف النسبة في الكمية المتبقية، مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في التخصيب السلمي.
في المقابل، تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق النقاش ليشمل برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، وهي قضايا ترفض إيران رسميا إدراجها في جدول الأعمال، مع إشارات من مصادر دبلوماسية إلى أن دعم الفصائل الإقليمية قد يكون أقل تشددا من ملف الصواريخ بالنسبة لطهران.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال في مقابلات إعلامية إن التوصل إلى اتفاق «في المتناول» ما دامت المفاوضات تظل محصورة في الملف النووي، مؤكدا أن بلاده مستعدة لآلية رقابة شاملة تثبت الطابع السلمي للبرنامج النووي.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عبّر عن «تفاؤل حذر»، مشيرا إلى مؤشرات مشجعة من الجولات السابقة، مع التشديد على أن بلاده مستعدة أيضا «لأي سيناريو محتمل» إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.




