قوات إيرانية تطلق النار على 3 سفن شحن في مضيق هرمز رغم تمديد الهدنه

تقارير بحرية تفيد بتعرض 3 سفن على الأقل لإطلاق نار قرب مضيق هرمز وسط توتر متصاعد بين إيران والولايات المتحدة، رغم الحديث عن تمديد الهدنة، ما يثير مخاوف جديدة على أمن الملاحة وحركة ناقلات النفط في الممر المائي الحيوي.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

شهد مضيق هرمز تصعيداً جديداً بإطلاق نار على ثلاث سفن شحن، مما يثير مخاوف بشأن التجارة العالمية رغم حديث عن هدنة. تتهم تقارير ضمنية إيران بفرض سيطرتها على المضيق، بينما تنفي طهران استهداف المدنيين. تضارب الأنباء حول إغلاق المضيق يزيد الارتباك.

النقاط الأساسية

  • تعرضت 3 سفن لهجمات في مضيق هرمز، مما يثير مخاوف بشأن التجارة العالمية.
  • تقارير تشير إلى تورط زوارق إيرانية في الهجمات وفرض سيطرة على الملاحة.
  • تتزامن الحوادث مع حديث عن هدنة، مما يزيد الارتباك حول الوضع الأمني.

شهد مضيق هرمز خلال الساعات الأخيرة تصعيداً جديداً، إذ أفادت تقارير بحرية وإعلامية بتعرض ثلاث سفن شحن على الأقل لهجمات وإطلاق نار في الممر المائي الحيوي، في وقت تتحدث فيه واشنطن وطهران عن «هدنة» أو ترتيبات لخفض التصعيد في المنطقة. وتثير هذه التطورات مخاوف من تهديد جديد لحركة التجارة العالمية وناقلات النفط، رغم المساعي السياسية المعلنة لاحتواء التوتر.

تقارير عن 3 سفن تحت النار في هرمز

ذكرت تقارير نقلتها وسائل إعلام عربية ودولية، نقلاً عن مصادر بحرية وبيانات متابعة الملاحة، أن ثلاث سفن على الأقل تعرضت اليوم لإطلاق نار أو استهداف بالقرب من مضيق هرمز، في سلسلة حوادث متفرقة خلال أقل من 24 ساعة. وأفاد موقع «إرم نيوز» ووسائل أخرى بأن بيانات شركات تتبع حركة السفن أظهرت اضطراباً في مسار عدد من الناقلات التجارية بعد ورود بلاغات عن إطلاق نار وتحركات غير اعتيادية لزوارق مسلحة في المنطقة.

وفي تقرير مطوّل، أشارت شبكة «روسيا اليوم» إلى أن إجمالي الهجمات التي طالت سفن الشحن وناقلات النفط في مضيق هرمز ومحيطه خلال الأسابيع الأخيرة بلغ 13 هجوماً، من بينها ثلاث حوادث سُجّلت اليوم فقط، ما يعكس وتيرة متسارعة في الضغوط التي يتعرض لها هذا الممر الحيوي. وأكدت هذه التقارير أن بعض السفن أبلغت عن أضرار طفيفة أو عن تعرضها لمقذوفات، بينما لم ترد معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية حتى الآن، في ظل تضارب الروايات حول الجهة المنفذة لكل هجوم.

اتهامات ضمنية لطهران وسيطرة متزايدة على المضيق

أشارت تقارير صحفية إلى أن زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني أطلقت النار على ناقلات نفط أو سفن تجارية في أكثر من حادثة مؤخراً، في سياق ما وصفته بعض التحليلات بـ«فرض أمر واقع» على حركة الملاحة في المضيق. وذكرت شبكة «سي إن إن» بالعربية أن منظمة دولية معنية بأمن النقل البحري أفادت أن زوارق حربية إيرانية أطلقت النار على ناقلة نفط في مضيق هرمز قبل أيام، وأجبرتها على تغيير مسارها، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها «تهديد مباشر لحُرية الملاحة».

Advertisement

موقع «نافذة مصر» ومواقع أخرى تناولت بدورها ما قالت إنه «محاولة من إيران لفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز»، عبر إطلاق النار على السفن والتحذير من عبور ناقلات معينة دون تنسيق مسبق، مشيرة إلى أن هذه التحركات تتزامن مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وحلفائها بشأن ملفات إقليمية متعددة. في المقابل، تنفي طهران عادة استهداف السفن المدنية دون سبب، وتقول إن أي إجراءات تُتخذ تأتي في إطار حماية أمنها القومي أو الرد على ما تصفه بـ«انتهاكات» من أطراف أخرى.

بلاغات عن إغلاق المضيق ورسائل متضاربة

في تطور لافت، نقلت وكالة «رويترز» عن تقرير بحري أن البحرية الإيرانية أبلغت عدداً من السفن بأن مضيق هرمز «مغلق»، في حين أفادت سفينتان على الأقل بتعرضهما لإطلاق نار أو تهديد أثناء محاولة العبور. هذا الإعلان غير الرسمي زاد حالة الارتباك في أوساط شركات الشحن، خصوصاً مع نشر وسائل إعلام إيرانية رسمية لاحقاً لقطات تزعم أنها تظهر عبور سفن بشكل طبيعي للمضيق، في محاولة على ما يبدو لنفي وجود إغلاق كامل.

هيئات مراقبة الملاحة مثل «UKMTO» البريطانية أصدرت تحذيرات للسفن العابرة في المنطقة بضرورة توخي أقصى درجات الحذر، والإبلاغ فوراً عن أي نشاط مشبوه أو إطلاق نار، مؤكدة أنها تتابع الموقف بالتنسيق مع القوات البحرية الدولية المنتشرة في الخليج. ووفقاً لتقارير ملاحية، اضطر بعض مشغلي السفن إلى تعديل مساراتهم أو تأجيل المرور عبر المضيق إلى حين اتضاح الصورة الأمنية.

التوتر مستمر رغم حديث «الهدنة»

تأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه واشنطن وطهران عن ترتيبات لخفض التصعيد في المنطقة، إذ نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مددت وقفاً لإجراءات عسكرية معينة ضد أهداف إيرانية في الخليج، في محاولة لفتح نافذة للحلول الدبلوماسية. وفي المقابل، تتهم طهران الولايات المتحدة بانتهاك ما تعتبره «تفاهمات لعدم التصعيد»، عبر ما تقول إنه استهداف لسفن إيرانية أو تعطيل لأنظمة ملاحتها، كما حدث في حادثة سفينة شحن إيرانية قالت طهران إن القوات الأميركية عطلت نظامها الملاحي وأطلقت النار التحذيرية عليها.

Advertisement

هذا التباين بين الخطاب السياسي عن «هدنة» أو «خفض توتر» وبين الوقائع الميدانية في مضيق هرمز يثير تساؤلات حول مدى صلابة أي تفاهمات قائمة، وحول إمكانية انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في حال أسفر أي هجوم على السفن عن خسائر كبيرة أو تضرر ناقلات تحمل أعلام دول كبرى.

مخاوف على أمن الطاقة والتجارة العالمية

يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه ينعكس فوراً على أسعار الطاقة وحركة التجارة. وتحذّر تقارير اقتصادية من أن تكرار حوادث استهداف السفن، سواء بإطلاق النار أو الاحتجاز أو التخريب، قد يدفع شركات النقل البحري وشركات التأمين إلى رفع تكاليف الشحن أو البحث عن بدائل مكلفة، ما يؤثر في نهاية المطاف على المستهلكين عالمياً.

وفي ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وقوى إقليمية أخرى، تبدو دول المنطقة أمام تحدي موازنة مصالحها الأمنية والاقتصادية، مع الدعوات المتكررة في المحافل الدولية إلى تجنيب الممرات المائية الحيوية صراعات النفوذ، وإبقاء أمن الملاحة بعيداً عن التجاذبات السياسية والعسكرية.