إيران تحدد شرطها لإنهاء الحرب

أعلنت طهران أنها لا تقبل بوقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب إلا بضمانات أمنية واضحة ووقف الهجمات عليها، مع تحركات دبلوماسية مكثفة للوساطة بين إيران وأمريكا وإسرائيل.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

تربط إيران إنهاء الحرب بوقف الهجمات على أراضيها أولاً، مؤكدة أن أي مفاوضات أو وقف لإطلاق النار غير ممكنين ما دام القصف مستمرًا. الحرس الثوري شدد على أن طهران هي من ستحدد نهاية الحرب، وربط استمرار إغلاق مضيق هرمز باستمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

النقاط الأساسية

  • إيران تشترط وقف الهجمات على أراضيها لبدء أي مفاوضات.
  • الحرس الثوري يربط إغلاق مضيق هرمز باستمرار الهجمات.
  • الولايات المتحدة تلوح بمواصلة العمليات حتى تحقيق أهداف أوسع.

مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خرجت طهران بموقف أكثر وضوحًا حيال أي مساعٍ لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن إنهاء الحرب لن يكون ممكنًا من دون «ضمانات أمنية واضحة» تضع حدًا للهجمات على أراضيها وتمنع تكرارها في المستقبل.

ونقلت صحيفة إيرانية إصلاحية عن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قوله إن بلاده «لن تقبل بأي هدنة شكلية أو وقف إطلاق نار هش»، مشددًا على أن «أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن التزامات مكتوبة بعدم الاعتداء على إيران مستقبلًا، واحترام سيادتها، وإقرارًا بحقها في الدفاع عن نفسها». واعتبر المسؤول الإيراني أن الحديث عن وقف فوري لإطلاق النار بينما تستمر الغارات والصواريخ على المدن الإيرانية «لا معنى له سياسيًا ولا قانونيًا»، مضيفًا أن طهران «لن تمنح خصومها فرصة إعادة تجميع قواتهم تحت غطاء هدنة بلا ضمانات».

وتصر القيادة الإيرانية على أن الهجمات الصاروخية التي شنتها خلال الأسابيع الماضية على قواعد ومواقع في إسرائيل والخليج «تندرج في إطار الدفاع الشرعي عن النفس» وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وترى أن واشنطن وتل أبيب هما من بدأتا الحرب عندما استهدفتا بنى تحتية حساسة ومقار عسكرية وسيادية داخل إيران. وفي هذا السياق، أكد غريب آبادي أن بلاده «لا تسعى لتوسيع الحرب، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل بوقفها من موقع الضعف أو تحت التهديد».

على الصعيد الدبلوماسي، تحدثت مصادر إيرانية عن تحركات نشطة تقودها كل من الصين وروسيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، لبلورة إطار تفاوضي يضع حدًا للعمليات العسكرية المتصاعدة. وبحسب هذه المصادر، فإن المقترحات المتداولة تتضمن حزمة من الخطوات المتزامنة، تشمل وقف الضربات الجوية والصاروخية، وفتح قنوات حوار مباشرة أو غير مباشرة بين طهران وواشنطن، ومناقشة ترتيبات أمنية أوسع في الخليج، غير أن إيران ما زالت تصر على أن تكون «الضمانات» مكتوبة ومحددة زمنيًا، لا مجرد تعهدات سياسية عامة.

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل التأكيد على أن عملياتهما العسكرية تهدف إلى «إضعاف القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية ومنع طهران من تطوير سلاح نووي»، مع حديث في واشنطن وتل أبيب عن «أهداف أوسع» تتعلق بتقليص نفوذ إيران الإقليمي وشبكة حلفائها في المنطقة. هذا الخطاب يزيد الفجوة بين الطرفين، إذ ترى طهران أنه يعكس نية «فرض شروط استسلام»، بينما تصر هي على أن أي تسوية يجب أن تقوم على «توازن» يضمن مصالحها وأمنها.

وبين شرط إيران الصارم «لا هدنة بلا ضمانات» وإصرار الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية على مواصلة الضغط العسكري، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق وشيك لإنهاء الحرب محدودة في المدى القريب، رغم تصاعد التحذيرات الدولية من مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط.

Advertisement