انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط تخطى حالياً عتبة 50 ألف جندي، في أكبر حشد منذ سنوات، على خلفية الحرب الدائرة مع إيران والتوترات الأمنية في المنطقة. هذا الرقم يزيد بنحو 10 آلاف جندي عن متوسط الوجود الأميركي المعتاد، وفق تقديرات نشرتها وسائل إعلام أميركية ودولية استناداً إلى مصادر عسكرية وبيانات من القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM).
حجم القوات وأين تتمركز؟
تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أشار إلى أن عدد القوات الأميركية في الشرق الأوسط ارتفع إلى أكثر من 50 ألف عسكري، بعد إرسال 2,500 من مشاة البحرية و2,500 بحّار إضافيين خلال الأسابيع الأخيرة. وتوضح الصحيفة أن الرقم المعتاد لانتشار القوات الأميركية في المنطقة يقارب 40 ألف جندي، ما يعني زيادة بحوالي 10 آلاف عسكري فوق المستوى التقليدي.
هذه القوات موزعة بين قواعد برية وجوية وبحرية في دول مثل السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، العراق وسوريا، إضافة إلى وحدات متمركزة على حاملات طائرات وسفن حربية في الخليج والبحر العربي والبحر الأحمر. وتشمل القوة وحدات من الفرقة 82 المحمولة جواً، وقوات من مشاة البحرية ضمن مجموعات برمائية هجومية على متن سفن مثل USS Boxer وUSS Tripoli، وفق تقارير نقلت عن مصادر في البنتاغون.
دور القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)
بحسب تغطيات صحفية نقلت عن القيادة المركزية الأميركية، يشارك أكثر من 50 ألف جندي أميركي في العمليات المرتبطة بالحملة المشتركة الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران، إلى جانب نحو 200 طائرة مقاتلة وحاملتي طائرات. وأفاد قائد القيادة المركزية الجنرال براد كوبر في رسالة مصوَّرة بأن هذا الانتشار يمثل أحد أضخم الحشود الأميركية في الشرق الأوسط خلال جيل كامل.
توضح هذه البيانات أن القوات المنتشرة تؤدي أدواراً متداخلة تشمل تنفيذ الضربات الجوية، وحماية القواعد والقوات، وتأمين الممرات البحرية، والاستعداد لسيناريوهات تصعيد محتملة. كما تمنح هذه الكتلة العسكرية الإدارة الأميركية خيارات عملياتية أوسع في حال تقرر توسيع نطاق العمليات أو الانتقال إلى مراحل أخرى من المواجهة مع إيران.
يأتي هذا الحشد بعد شهر تقريباً من بدء الضربات الأميركية – الإسرائيلية على أهداف داخل إيران، والتي طالت آلاف المواقع بحسب تقديرات نُقلت عن مسؤولين عسكريين. وتشير تقارير صحفية إلى أن جزءاً من هذه القوات مخصص لردع هجمات من جماعات حليفة لإيران في العراق وسوريا واليمن، ولحماية الملاحة قرب مضيق هرمز والبحر الأحمر.




