أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في غارة جوية استهدفت العاصمة طهران، وسط غموض من الجانب الإيراني حول مصيره.
قال كاتس، في تصريح نقلته وسائل إعلام إسرائيلية ودولية، إن لاريجاني “قُتل” في ضربة جوية نفذها الجيش الإسرائيلي داخل طهران، مؤكدًا أن العملية استهدفت أحد أبرز العقول المدبّرة في المنظومة الأمنية الإيرانية.
في المقابل، أشارت وكالة “مهر” الإيرانية ووسائل إعلام محلية إلى أن علي لاريجاني سيُلقي “رسالة قريبًا”، من دون أن يصدر حتى الآن تأكيد أو نفي رسمي مباشر من طهران بشأن مقتله، ما يعمّق حالة التضارب حول وضعه.
يتولى علي لاريجاني أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، ويُنظر إليه في تقارير دولية بصفته أحد أبرز صانعي القرار الأمني والاستراتيجي في البلاد، خاصة بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في ضربات سابقة نُسبت إلى واشنطن وتل أبيب.
وتصفه تحليلات غربية بأنه لعب دور “القائد الفعلي” لإدارة الملف الأمني والعسكري الإيراني خلال الأسابيع الماضية، متوعدًا الولايات المتحدة وإسرائيل بـ”رد قاسٍ” ومواصلة الهجمات الصاروخية والمسيرات رغم الخسائر التي طالت قيادات رفيعة.
تأتي الضربة المعلنة ضد لاريجاني في سياق أوسع من العمليات الأميركية‑الإسرائيلية التي استهدفت قيادات عليا في إيران، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وقادة في الحرس الثوري و«الباسيج» خلال موجة الغارات التي بدأت أواخر فبراير.
كما سبق لإسرائيل أن أعلنت خلال الأيام الماضية مسؤوليتها عن ضربات طالت قيادات في قوات «الباسيج» وأجهزة الاستخبارات، في محاولة واضحة لإضعاف منظومة القيادة والسيطرة داخل النظام الإيراني، بحسب مراكز أبحاث متخصصة.




