أعلنت سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأمريكية أمس الثلاثاء عن اتفاق إسرائيل وسوريا في باريس على إنشاء خلية اتصالات لتنسيق القضايا الأمنية والمخابراتية والتجارية، وذلك خلال محادثات بوساطة أمريكية.
تفاصيل المحادثات والموقف السوري
قال مسؤول سوري لرويترز إن “لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية دون جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل” من الأراضي التي استولت عليها إسرائيل بعد الإطاحة ببشار الأسد في أواخر عام 2024. وأضاف أن الجولة الأخيرة من المحادثات، التي عُقدت في باريس أمس واليوم، انتهت بمبادرة أمريكية لتجميد فوري للأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا.
الموقف الإسرائيلي والتركيز على التعاون الأمني
لم تصدر إسرائيل تعليقات مباشرة بشأن التزامها بتعليق الأنشطة العسكرية، بينما أوضح مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن المحادثات ركزت على القضايا الأمنية والتعاون الاقتصادي. وأفادت وسائل الإعلام السورية الرسمية أن المناقشات تضمنت إحياء اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 التي أنشأت المنطقة العازلة بين البلدين تحت إشراف الأمم المتحدة بعد حرب 1973.
الوضع الميداني والمطالب السورية
تقدمت القوات الإسرائيلية إلى عمق الحدود السورية بعد الإطاحة بالأسد في ديسمبر 2024 على يد المعارضة، متذرعة بمهام لحماية الأقلية الدرزية في الجنوب الغربي. وتسعى سوريا إلى انسحاب إسرائيلي إلى المواقع السابقة قبل سقوط النظام السابق، مع وضع إطار أمني يضمن السيادة ويمنع التدخل في شؤونها الداخلية.
دور الولايات المتحدة وآلية الاتصال
أشار بيان الخارجية الأمريكية إلى أن خلية الاتصال ستُستخدم لتسهيل التنسيق بشأن تبادل المعلومات المخابراتية وخفض التصعيد العسكري والمشاركة الدبلوماسية والفرص التجارية، بإشراف واشنطن. واتهم المسؤول السوري إسرائيل بالمماطلة التقنية، مؤكداً ضرورة تخليها عن “العقلية التوسعية” لتحقيق تقدم في المحادثات.




