شدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، الشيخ علي الخطيب، على التمسك بخيار المقاومة بوصفه «السبيل الوحيد للحفاظ على أمن لبنان واستقراره»، مؤكداً أن المقاومة «حق مشروع للدفاع عن الأرض» وأن أحداً لا يمكنه أن يزايد عليها أو يجادلها في حقها في حماية الوطن. ودعا الخطيب، في كلمة ألقاها خلال مناسبة دينية وسياسية، إلى تقدير التضحيات التي قدّمها المقاومون وأهالي المناطق الحدودية، بدل تحميل المقاومة مسؤولية أزمات لم تكن هي من صنعها.
التمسك بخيار المقاومة كضمانة للسيادة
أوضح الشيخ علي الخطيب في مواقفه الأخيرة أن المقاومة «هي من تحقق السيادة اليوم بجهادها وصمود الأهالي وتضحياتهم»، معتبراً أن تاريخ الصراع مع الاحتلال «ليس وليد اليوم، بل هو امتداد لمعركة طويلة مع عدو غاصب ومن يقف خلفه». وأشار إلى أن «من حق لبنان بل من واجبه الدفاع عن سيادته بكل الطرق المشروعة»، في إشارة إلى الدور التكميلي بين الجيش والمقاومة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. ولفت الخطيب إلى أن العدو «صُدم من حيوية المقاومة» التي ما زالت قادرة على ردعه، رغم الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر بها البلاد.
رفض تحميل المقاومة مسؤولية الأزمات الداخلية
انتقد الخطيب بشدة ما وصفه بـ«التمسك بالسيادة الانتقائية»، داعياً إلى الكف عن تحميل المقاومة مسؤولية الانهيار الاقتصادي والأزمات المعيشية. واعتبر أن توجيه الاتهامات نحو سلاح المقاومة «يُستخدم للهروب من مواجهة أسباب الأزمة الحقيقية»، وفي مقدمتها الفساد وسوء الإدارة وغياب الإصلاح الجدي على المستوى السياسي والاقتصادي. وأكد أن المقاومة «قدّمت للدولة اللبنانية وللمسؤولين الكثير من الإنجازات والفرص» عبر تحرير الأرض وردع العدوان، وأن المطلوب هو «ترجمة هذه الإنجازات ببناء دولة قوية عادلة» لا العكس.
دعوة إلى وحدة الموقف الداخلي في مواجهة العدو
الخطيب شدّد كذلك على ضرورة «الحفاظ على السلم الأهلي والتمسك بالدستور وعدم الانجرار للضغوط الخارجية»، محذراً من محاولات استغلال الانقسامات الداخلية لضرب جبهة المواجهة مع الاحتلال. ولفت إلى أن المشروع الإسرائيلي – الغربي «يعمل على تفرقة اللبنانيين وشرذمتهم»، داعياً إلى حوار وطني حقيقي يضع مصلحة لبنان فوق الحسابات الفئوية والطائفية. كما جدّد تضامنه مع الشعب الفلسطيني وأهالي غزة، مؤكداً أن الوقوف إلى جانبهم «جزء من مسؤوليتنا الدينية والوطنية» وأن المقاومة في لبنان «لن تتخلى عن هذا الالتزام»، على حد تعبيره.




