تعمل حركة طالبان حالياً على استثمار المجال الجوي الأفغاني كمصدر دخل رئيسي لتعزيز خزينتها وسط أزمتها المالية الخانقة، في ظل عزلة دولية وعدم اعتراف رسمي بها من غالبية الدول.
- وجدت حكومة طالبان في المجال الجوي موردًا سريعًا ومباشرًا للعملة الصعبة، إذ تفرض رسوم عبور ثابتة قدرها 700 دولار للطائرة تمر فوق الأجواء الأفغانية.
- مع تصاعد التحديات الأمنية في المنطقة وإغلاق أجزاء واسعة من أجواء إيران والعراق بسبب التوترات العسكرية، ارتفع عدد الرحلات اليومية العابرة لأجواء أفغانستان من نحو 50 رحلة في مايو إلى ما يزيد عن 200-280 رحلة يوميًا منذ يونيو 2025.
- يحقق هذا النشاط عائدات شهرية تقارب 4.2 مليون دولار، وفق تقديرات مطلعين على القطاع، رغم صعوبة التحقق من الرقم بدقة بسبب غياب الشفافية وامتناع سلطات طالبان عن نشر بيانات مالية رسمية.
آليات الدفع
- تدفع شركات الطيران الرسوم غالبًا عبر وسطاء خارجيين مثل شركة “GAAC” الإماراتية التي تدير بعض مطارات أفغانستان أو عبر وسطاء طيران دوليين، وهناك شركات بدأت تدفع نقدًا مباشرة مع بدء بعض الدول بفتح قنوات تواصل مع سلطات طالبان.
- الامتثال للعقوبات الدولية يظل تحدياً لبعض الشركات، ما يجعل إجراءات الدفع وأسماء الأطراف المشاركة غالبًا غير معلنة رسميًا.
أبعاد اقتصادية وسياسية
- يُمثل هذا المصدر المالي دفعة يحتاجها اقتصاد طالبان المنهك، حيث تستخدم الإيرادات لدعم قبضتها على مؤسسات الدولة وتلميع صورة الحكومة الفاعلة رغم غياب الاعتراف الدولي.
- كما يعزز “حيوية” الدولة لدى المجتمع الأفغاني ذاته ولدى شركات النقل الجوي العالمية الساعية لاختصار المسارات وتوفير الوقود.
Advertisement