أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس 2 أبريل 2026، مسيرة وزيرة العدل بام بوندي في منصبها، بعد نحو 14 شهراً قضتها على رأس وزارة العدل الأمريكية.
وأعلن ترامب قرار الإقالة عبر منصته “تروث سوشيال”، واصفاً بوندي بأنها “وطنية أمريكية عظيمة وصديقة وفية”، لكنه أشار إلى أنها ستنتقل إلى “دور جديد مهم في القطاع الخاص”.
وكان نائب المدعي العام تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترامب، أُعلن قائماً بأعمال المنصب بصفة مؤقتة، وفق ما أفادت به شبكة CNN الأمريكية.
من هي بام بوندي؟
وُلدت باميلا جو بوندي في السابع عشر من نوفمبر 1965 في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، لعائلة فلوريدية ضاربة في الجذور منذ أربعة أجيال.
وحصلت بوندي على درجة البكالوريوس في العدالة الجنائية من جامعة فلوريدا عام 1987، ثم نالت شهادة الدكتوراه في القانون من كلية ستيتسون للحقوق عام 1990.
بعد تخرجها، التحقت بمكتب المدعي العام في مقاطعة هيلزبورو بفلوريدا، وعملت مدعيةً عامة لما يزيد على 18 عاماً.
وعُرفت بوندي بأسلوبها التواصلي الفعّال مع هيئات المحلفين، وكثيراً ما ظهرت كمحللة قانونية على شبكتي فوكس نيوز وCNN.
أول امرأة تتولى منصب المدعي العام في فلوريدا
في عام 2010، خاضت بوندي انتخابات المدعي العام لولاية فلوريدا، وفازت بنسبة 54.8% من الأصوات.
وكانت بذلك أول امرأة تتولى منصب المدعي العام في تاريخ فلوريدا، وهو لقبٌ وثّقته تقارير موقع Concordia Summit وBallotpedia.
تولت المنصب عام 2011، وأُعيد انتخابها عام 2014 دون منافس في الانتخابات التمهيدية الجمهورية، وأتمت ولايتها الثانية في 2019.
وخلال فترة ولايتها، برزت في مواجهة “قانون الرعاية الميسرة”، إذ كانت فلوريدا المدّعية الرئيسية في دعوى ضمّت 26 ولاية أمريكية.

الصعود إلى الحلقة الداخلية لترامب
بعد انتهاء ولايتها في فلوريدا، التحقت بوندي بمكتب Ballard Partners للضغط والمناصرة، وهو مكتب ذو صلات وثيقة بإدارة ترامب.
وفي عام 2019، انضمت إلى فريق التواصل في البيت الأبيض، ثم انتقلت عام 2020 لتكون جزءاً من فريق الدفاع القانوني في محاكمة عزل ترامب الأولى أمام مجلس الشيوخ، وفق ما نقله موقع NBC News.
وشاركت بوندي عام 2016 في مؤتمر الحزب الجمهوري الوطني، حيث رُوّجت لشعارات مهاجمة لهيلاري كلينتون، مما يعكس علاقتها الوطيدة والمبكرة بترامب.
التعيين وزيرةً للعدل
في نوفمبر 2024، رشّح ترامب بوندي وزيرةً للعدل، وذلك عقب انسحاب مرشحه الأول مات غايتز، في خضم تدقيقات تتعلق بادعاءات بحقه.
وأجرت بوندي جلسة استماع أمام لجنة القضاء في مجلس الشيوخ في يناير 2025، تعهدت فيها بأن يعمل مكتبها “بمعزل عن أي اعتبارات سياسية”.
وبتاريخ 4 فبراير 2025، صادق مجلس الشيوخ على تعيينها بأغلبية 54 صوتاً مقابل 46، في تصويت جرى أساساً على أسس حزبية، فيما كان السيناتور الديمقراطي جون فيترمان من بنسلفانيا الصوت الوحيد المخالف لحزبه.
وأدّت بوندي اليمين القانونية وزيرةً للعدل في البيت الأبيض على يد القاضي كلارنس توماس في المحكمة العليا.




