تشهد الكويت منذ أيام حالة طوارئ وتأهب أمني بعد تعرضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة مرتبطة بحرب إيران، تسببت في أضرار مادية وإصابات طفيفة في بعض المناطق والمنشآت الحيوية، بينها محيط مطار الكويت وخزانات وقود ومنطقة سكنية شمال البلاد. وأفادت بيانات رسمية بأن صفارات الإنذار دوت في عدد من المناطق عدة مرات منذ منتصف الليل، بينما تصدت وحدات الدفاع الجوي لمقذوفات وطائرات مسيّرة استهدفت الأراضي الكويتية.
ما الذي يحدث فعليًا في الكويت؟
وُضعت آلية خاصة للفترة من 12 منتصف الليل إلى 6 صباحًا: التنبيهات في هذه الساعات ترسل غالبًا كنغمة إشعار/هاتف (دون صفارة عالية) لتقليل الإزعاج، لكنها تعني أن هناك حالة طوارئ قائمة وأن على السكان توخي الحذر والبقاء في المنازل ما أمكن.
وزارة الداخلية أعلنت تفعيل وتحديث نظام الإنذار المبكر عبر الأجهزة والصفارات، مع كثرة تشغيل صفارات الإنذار أكثر من مرة خلال الليل نتيجة رصد صواريخ ومسيّرات في أجواء الكويت أو قربها.
تعديل نظام التنبيهات بين منتصف الليل والسادسة صباحًا
في هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية عن تعديل آلية عمل نظام التنبيهات اللاسلكية وحالات الطوارئ، بحيث تُرسل الإنذارات خلال الفترة من الساعة الثانية عشرة ليلًا وحتى السادسة صباحًا عبر «نغمة إشعار فقط» على الهواتف، دون تشغيل صفارات الإنذار العالية إلا عند الضرورة القصوى، بهدف تنبيه السكان مع تقليل الإزعاج خلال ساعات النوم. كما أوضحت الوزارة أنه في حال رصد تهديد جوي حقيقي أو سقوط شظايا في منطقة مأهولة، يمكن أن تُسمع صفارات الإنذار متقطعة طوال الليل بالتزامن مع تحرك الدفاع الجوي وفرق الطوارئ.
دعوة للبقاء في المنازل وتجنب الشائعات
على ضوء هذه التطورات، توصي الجهات المختصة المواطنين والمقيمين بالبقاء داخل المنازل خلال ساعات الليل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، خصوصًا في فترات تصدي الدفاع الجوي لأي تهديدات، مع تجنب الاقتراب من النوافذ المفتوحة أو الأماكن المكشوفة عند سماع صفارات الإنذار أو تلقي تنبيه طارئ على الهاتف. كما تشدد السلطات على ضرورة استقاء المعلومات من البيانات الرسمية ووسائل الإعلام الموثوقة، وعدم التفاعل مع الرسائل مجهولة المصدر أو المقاطع المضللة التي تُنشر عبر مواقع التواصل، في ظل استغلال بعض الجهات لحالة التوتر لنشر الشائعات وبث الذعر بين الناس.




