يلّوح حزب الله بأن توسيع حملة نزع السلاح لتتجاوز جنوب لبنان قد يدفع البلاد إلى «الفوضى وربما صراع داخلي»، محذراً الحكومة من أن أي محاولة لاحتكار السلاح في الشمال ستكون «أكبر جريمة ترتكبها الدولة» وقد تهدد الاستقرار الوطني. ويأتي هذا التحذير في وقت يعلن فيه الجيش اللبناني إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، وسط ضغوط إسرائيلية وأميركية تعتبر الجهود الحالية «مشجعة لكنها غير كافية» لنزع سلاح الحزب بالكامل.
موقف حزب الله من توسيع نزع السلاح
المسؤول السياسي البارز في حزب الله محمود قماطي أكد أن الحزب يرفض أي توجّه لنزع السلاح خارج الجنوب، معتبراً أن حصر السلاح بيد الدولة في شمال لبنان سيُقابَل برفض واسع داخل بيئته وقد يفتح الباب أمام مواجهات داخلية.
شدد قماطي على أن الحزب لن يدخل في مواجهة مباشرة مع الجيش اللبناني، لكنه حذر من أن «المسار الخاطئ» في ملف السلاح يمكن أن يدفع البلاد إلى حالة من عدم الاستقرار يصعب السيطرة عليها.
يربط حزب الله أي نقاش حول وضع سلاحه شمال نهر الليطاني بتحقيق مجموعة شروط، بينها انسحاب إسرائيل من المواقع الخمسة المتبقية في التلال الجنوبية، ووقف الغارات الجوية اليومية، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.
يؤكد قماطي أنه «لا حديث عن أي وضع شمال الليطاني» قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية ووقف انتهاك السيادة، ما يعني إبقاء ترسانة الحزب خارج أي ترتيبات فورية في الشمال.
سياق خطة نزع السلاح والضغوط الخارجية
تنفّذ الحكومة والجيش خطة لحصر السلاح بيد الدولة أقرت في أغسطس 2025، وتركز مرحلتها الأولى على بسط السيطرة جنوب الليطاني، حيث أعلن الجيش تحقيق «أهداف المرحلة الأولى» والاستعداد لبحث المرحلة الثانية.
إسرائيل وصفت هذه الجهود بأنها «بداية مشجعة لكنها بعيدة عن أن تكون كافية»، مشيرة إلى استمرار محاولات حزب الله إعادة التسلح وبناء بنية تحتية عسكرية بدعم إيراني، ما يزيد الضغط على بيروت للمضي في مسار نزع السلاح.




