وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مقابلة تلفزيونية رسالة تحذيرية شديدة لإسرائيل، مؤكداً أن استمرار العملية العسكرية في مدينة غزة سيجعل باريس تناقش فرض عقوبات اقتصادية ضد تل أبيب ضمن خطوات أوروبية أوسع، إذا لم تفِ الحكومة الإسرائيلية بالتزاماتها بوقف العمليات.
أشار ماكرون إلى أن ما وصفه بـ”عملية احتلال غزة” و”العدد الكبير من القتلى والجرحى المدنيين” أدى إلى “تدمير صورة إسرائيل ومصداقيتها بالكامل أمام العالم”، واعتبر أن بناء المستوطنات بالضفة الغربية مؤشر واضح على رغبة الحكومة الإسرائيلية بإفشال حل الدولتين. وأكد الرئيس الفرنسي، في حديثه للقناة 12 الإسرائيلية، أن باريس لن تقف “مكتوفة اليدين” أمام الوضع الإنساني الكارثي المستمر في القطاع، لافتاً إلى أن “حق الشعب الفلسطيني في دولة” يجب أن يُعترف به، وأن هذا هو السبيل الأفضل لعزل حركة حماس عن الحاضنة الشعبية.
وأعلن ماكرون أن فرنسا بصدد الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين في الأمم المتحدة خلال أيام، واعتبر أن هذا الاعتراف سيكون جزءاً من ضغوط دبلوماسية أوروبية لتحريك المسار السياسي ووقف التصعيد في المنطقة. كما أضاف أن خيار فرض عقوبات لم يعد مستبعداً لدى أوروبا، وأنه سيكون ضمن خيارات بحث وخطط جادة إذا لم يتم وقف العمليات الإسرائيلية في غزة.
تأتي تصريحات الرئيس الفرنسي في سياق تغير واضح بالموقف الأوروبي، وتزامناً مع دعوات متنامية في البرلمان الأوروبي وخطوات متقدمة من بعض الدول الغربية لدعم إجراءات عقابية بحق مسؤولين إسرائيليين وتعليق اتفاقات تجارية مع تل أبيب، إذا لم تنفذ الأخيرة قرارات مرتبطة بوقف الحرب وتحسين الوضع الإنساني في القطاع.




