أعلنت كوريا الشمالية، الإثنين 15 سبتمبر 2025، رفضها القاطع لمطالب الولايات المتحدة بنزع أسلحتها النووية، مؤكدة في بيان رسمي أن وضعها كدولة نووية بات “مكرساً بشكل دائم” في الدستور والقوانين العليا للبلاد، وأنه “لا رجعة فيه” مهما كانت الضغوط الدولية.
اتهمت بيونغ يانغ الولايات المتحدة بارتكاب “استفزاز سياسي خطير”، إثر جلسة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ناقشت ملف الأسلحة النووية الكورية الشمالية وطالبت بنزعها. وقالت بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة إن ما تقوم به واشنطن هو تدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة خارج معاهدة حظر الانتشار النووي. وشدد البيان الكوري الشمالي على عدم وجود علاقات رسمية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ أكثر من ثلاثة عقود، مع التأكيد أن برمجتها النووية “حق سيادي للدفاع عن الذات”، ولا علاقة للوكالة أو الولايات المتحدة بإدارة هذا الملف.
أشار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، خلال اجتماعات دورية مع قيادات الجيش وخبراء التسليح الأسبوع الماضي، إلى أن بيونغ يانغ ستواصل تطوير قوتها النووية والاستثمار في تعزيز القدرات العسكرية التقليدية، في إطار “سياسة مزدوجة للدفاع الوطني”. واعتبرت القيادة الكورية أن حملات الضغط الأمريكية والغربية مجرد عوامل تزيد “التوتر في شبه الجزيرة الكورية” وأن أي تنازل سيبقى بعيد المنال.
تأتي هذه التصريحات بعد أشهر من تصاعد التوتر بين بيونغ يانغ وواشنطن، إثر انهيار المحادثات الثنائية منذ قمة عام 2019 التي فشلت في التوصل لتسوية بشأن الأسلحة النووية. ترى كوريا الشمالية أن الأسلحة النووية تمثل الضمان الوحيد لمواجهة أي تهديد أميركي أو تحركات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في المنطقة.




