يتصدر مصير علي شمخاني المشهد الإعلامي الإيراني وسط تضارب الأنباء بشأن حالته الصحية بعد إصابته في الهجوم الإسرائيلي على مقر إقامته.
حالة صحية حرجة وسط تقارير متضاربة
تشير تقارير متباينة إلى تدهور الحالة الصحية لعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشؤون السياسية، عقب إصابته في الهجوم الإسرائيلي فجر الجمعة. أفادت وكالة “تسنيم” أن شمخاني يتلقى العلاج تحت رعاية طبية مكثفة.
وأكد الفريق الطبي المشرف أن حالته شهدت استقراراً نسبياً منذ الأحد، بعد السيطرة على معظم الإصابات. وأوضح أحد المسؤولين الطبيين أن جهود الفريق ساهمت في احتواء الأضرار الخطيرة التي لحقت بأعضائه الداخلية.
مصير علي شمخاني وسط تعقيدات طبية
أوضح الأطباء أن الانفجار خلّف مضاعفات خطيرة على الأعضاء الحيوية، ما يجعل إصدار تقييم نهائي أمراً معقداً. ومع ذلك، رُصد تحسن طفيف في الأيام الأخيرة. ونشرت وكالة “تسنيم” صورة له في المستشفى، لنفي تقارير تحدثت عن وفاته.
وقد تداولت وسائل إعلام إيرانية وعربية أخباراً متناقضة حول مصير علي شمخاني، بينما نفت مصادر مقربة هذه الأنباء، مؤكدة أن حالته ما تزال حرجة لكنها مستقرة نسبياً.
مسيرة شمخاني في خدمة النظام الإيراني
يُعد علي شمخاني من أعمدة المؤسسة الأمنية الإيرانية. وُلد عام 1955 في الأهواز لعائلة عربية، ما أضاف لطابع مسيرته خصوصية نادرة في هيكل النظام الإيراني.
تولى منصب الأمين العام لمجلس الأمن القومي بين 2013 و2023، ولعب دوراً محورياً في رسم السياسات الأمنية الخارجية. في مايو 2023، عينه المرشد الأعلى مستشاراً سياسياً وعضواً بمجلس تشخيص مصلحة النظام.
مصير علي شمخاني وتأثيره على السياسة الإقليمية
لعب شمخاني دوراً محورياً في الوساطة بين إيران والسعودية، خاصة خلال المحادثات التي رعتها الصين في مارس 2023. كما ساهم في رسم السياسة الخارجية خلال ولاية إبراهيم رئيسي.
وأشار خطاب التعيين من خامنئي إلى ثقته الكاملة في شمخاني، ودوره الاستشاري في توجيه قرارات القيادة الإيرانية في الظروف الإقليمية المعقدة.
محطات بارزة في التاريخ العسكري لشمخاني
بدأ شمخاني مسيرته العسكرية في الحرس الثوري الإيراني، ثم تولى مناصب قيادية أبرزها قيادة القوات البرية والبحرية. كما شغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس محمد خاتمي بين 1997 و2005.
خلال الحرب الإيرانية العراقية، اكتسب خبرة واسعة في التنسيق بين الفروع العسكرية، مما عزز مكانته في المؤسسة الأمنية.
مصير علي شمخاني ضمن التصعيد الأمني الحالي
استهدفت إسرائيل عدداً من المنشآت والمقرات في إيران ضمن عملية “الأسد الصاعد”، وكان شمخاني بين الشخصيات المستهدفة. وصرّح مسؤول إسرائيلي بأن العملية استهدفت قادة بارزين، بينهم شمخاني بسبب صلته الوثيقة بالملف النووي.
مع استمرار تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، يُنظر إلى إصابة شمخاني على أنها ضربة حساسة للمؤسسة الأمنية الإيرانية، نظراً لدوره الحاسم وخبرته الممتدة في قضايا الدفاع والاستراتيجية.