أسفر انفجار وقع ليل الثلاثاء/الأربعاء في جنوب موسكو عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم شرطيان من شرطة المرور، أثناء محاولتهما توقيف رجل كان يتصرف بشكل مريب قرب سيارتهما، بحسب لجنة التحقيق الروسية. وتزامن الانفجار مع استمرار التوتر الأمني في العاصمة بعد مقتل جنرال روسي رفيع قبل يومين في تفجير سيارة مفخخة في الموقع نفسه تقريبًا.
لجنة التحقيق أوضحت أن شرطيي مرور شاهدا شخصًا “مشتبهًا” يقف قرب سيارة دوريتهما في شارع يليتسكايا جنوبي موسكو، وعند اقترابهما منه لمنعه وتفتيشه “جرى تفجير عبوة ناسفة”، ما أدى إلى مقتلهما متأثرين بجراحهما ومصرع الشخص الذي كان على مقربة منهما.
قنوات روسية غير رسمية على “تلغرام” نقلت عن مصادرها أن المنفذ يُرجَّح أن يكون انتحاريًا فجّر العبوة عند اقتراب الشرطيين، لكن هذه الرواية لم تؤكدها رسميًا بعد، فيما أظهرت صور بثها التلفزيون الروسي طوقًا أمنيًا واسعًا وانتشارًا لعناصر التحقيق الجنائي في موقع الانفجار.
وقع الانفجار في الشارع نفسه الذي شهد، مطلع الأسبوع، مقتل الجنرال فانيل سارفاروف، رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة الأركان العامة الروسية، في تفجير عبوة ناسفة زُرعت تحت سيارته، وهي عملية اتهمت موسكو فيها أجهزة الاستخبارات الأوكرانية بالضلوع المباشر.
تكرار استهداف الموقع خلال أيام يعزز، بحسب محللين روس، فرضية وجود حملة منسقة لضرب القيادات الأمنية والعسكرية وعناصر الشرطة في موسكو عبر عبوات ناسفة، في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والتفجيرات داخل الأراضي الروسية منذ اندلاع الحرب على أوكرانيا عام 2022.
لجنة التحقيق الروسية أعلنت فتح تحقيق جنائي في “محاولة قتل” عناصر من قوات إنفاذ القانون و”تهريب متفجرات”، دون أن تعلن حتى الآن عن توقيفات أو عن الجهة التي تشتبه في وقوفها خلف الهجوم.




