شهد مقر شركة مايكروسوفت في مدينة ريدموند بولاية واشنطن، أمس الثلاثاء 19 أغسطس 2025، احتجاجات واسعة بمشاركة موظفين حاليين وسابقين، تحت مظلة حركة “لا لأزور من أجل الفصل العنصري” ” No Azure for Apartheid”. وطالب المحتجون إدارة الشركة بوقف جميع أشكال التعاون مع الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي، وذلك احتجاجاً على استخدام تقنيات مايكروسوفت – خاصة منصة الحوسبة السحابية “Azure” – في مجالات عسكرية تشمل جمع بيانات الفلسطينيين واستخدامها في العمليات القتالية خلال حرب غزة.
تسهيل أعمال عسكرية في غزة
ونظم المشاركون اعتصاماً مؤقتاً داخل إحدى الساحات الرئيسية في مقر الشركة، حيث أقاموا ما وصفوه بـ”منطقة محررة” وعلقوا لافتات تحمل شعارات تطالب الإدارة بوقف ما وصفوه بـ”المساهمة الرقمية في الإبادة الجماعية”. كما نددوا باستخدام خدمات مايكروسوفت لتسهيل أعمال عسكرية في غزة، معتبرين أن ذلك يُسهم في انتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين.
وخلال الاعتصام، شارك حوالي ثلاثين موظفاً وناشطاً، وتمت مخاطبة الإدارة عبر مكبرات الصوت ودعوتها إلى التفاوض المباشر، فيما فرضت الشرطة المحلية قيوداً أمنية وأزالت المعتصمين بعد ساعة تقريباً من بدء الاحتجاج، لينتقلوا بعد ذلك إلى الرصيف المجاور للمبنى ضمن مظاهرات سلمية.
وأشار منظمو الاحتجاج إلى أن حملة الضغط مستمرة منذ أكثر من عام، وتطالب مايكروسوفت بإنهاء شراكاتها التقنية مع جهات حكومية إسرائيلية لتوفر إمكانية مراجعة أخلاقية وتقنية لتلك العقود. الجدير بالذكر أن الشركة لم تصدر أي تعليق رسمي جديد حول الحدث، لكنها أوضحت في بيان سابق أنها تراقب طريقة استخدام منتجاتها، ولم تتأكد من تورط Azure أو الذكاء الاصطناعي في استهداف المدنيين بغزة. كما أعلنت في مايو الماضي عن فتح تحقيق مستقل بشأن الاتهامات الأخيرة.
من جهة أخرى، أشارت تقارير صحفية إلى وجود حالات فصل لموظفين بعد احتجاجهم داخل اجتماعات رسمية أو مقاطعتهم كلمات تنفيذية خلال فعاليات احتفالية مثل الذكرى الخمسين لتأسيس الشركة. ويؤكد المحتجون استمرارهم في المطالبة بموقف واضح يدين أي تعاون لا يتوافق مع القيم الأخلاقية وحقوق الإنسان




