دراسة نفسية جديدة كشفت أن روبوتاً يمكنه نقل مشاعر الخوف إلى البشر عبر اللمس، بعدما تبيّن أن نمط التنفس الذي يحاكي “الهلع” كافٍ لرفع معدل ضربات قلب من يحتضنه وإثارة استجابة فسيولوجية شبيهة بالخوف لديهم.
كيف صمّم العلماء الروبوت؟
فريق من جامعة أمستردام وجامعة كولومبيا البريطانية صنع روبوتاً صغيراً مكسوّاً بالفرو ولديه “قفص صدري” آلي يحاكي تنفّس الإنسان بثلاثة أنماط: بدون تنفس، تنفس هادئ، وتنفس سريع يشبه فرط التنفس في نوبات الذعر.
أكثر من 100 متطوع طُلب منهم احتضان الروبوت أثناء مشاهدة مقاطع رعب، بينما كان الباحثون يقيسون ضربات القلب كمؤشّر لاستجابة الخوف لديهم، ثم يسألونهم لاحقاً عن الانطباع العاطفي الذي كوّنه كل منهم عن “حالة” الروبوت.
ماذا حدث للمشاركين؟
النتيجة كانت واضحة: المشاركون الذين احتضنوا الروبوت صاحب التنفس السريع سجّلوا أعلى ارتفاع في معدل ضربات القلب، وأبلغوا عن مستويات خوف أعلى مقارنة بمن احتضنوا الروبوت الهادئ أو الساكن.
اللافت أن أغلبهم وصف الروبوت السريع التنفس بأنه “خائف”، ما يعني أن الدماغ تعامل مع إشارة التنفس كما لو أنها قادمة من إنسان أو حيوان، وفسّرها آلياً كخوف ثم “التقط” هذه الحالة عاطفياً.
لماذا يُعد هذا مهماً؟
يقول الباحث الرئيسي زاكاري ويتكاور إن هذه أول أدلة مباشرة على أن أنماط التنفس المشابهة للخوف يمكن رصدها باللمس وحده وأنها قادرة على تغيير الحالة الفسيولوجية للإنسان، ما يبرهن قوة التنفس كقناة لنقل المشاعر، حتى عندما تصدر من آلة.
النتائج تحمل وجهين: من جهة يمكن توظيف روبوتات أو أجهزة قابلة للارتداء بتنفس هادئ لتهدئة التوتر ومساعدة مرضى القلق، ومن جهة أخرى تنبّه إلى أن التماس مع كائن (أو جهاز) في حالة “ذعر” قد يفاقم خوف الشخص بدلاً من تهدئته.




