أصدرت دولة الإمارات مرسومًا بقانون اتحادي جديد بشأن السلامة الرقمية للطفل يشكّل إطارًا تشريعيًا متكاملاً لحماية الأطفال من المخاطر المرتبطة باستخدام التكنولوجيا والمنصات الرقمية، وتشجيع الاستخدام الآمن والمسؤول بما يتناسب مع أعمارهم واحتياجاتهم التنموية، وذلك بالتزامن مع إعلان 2026 «عام الأسرة» في الدولة. ويبدأ العمل بالمرسوم بقانون اعتبارًا من 1 يناير 2026، مع منح الجهات المعنية والقائمين على رعاية الطفل مهلة لتوفيق الأوضاع وفقًا للضوابط الجديدة.
أهداف المرسوم بقانون
- يهدف المرسوم إلى وقاية الأطفال من المحتوى الرقمي الضار والممارسات التي قد تؤثر سلبًا على صحتهم الجسدية والنفسية والأخلاقية، وتنمية الوعي الرقمي لدى الأطفال وذويهم بحقوقهم وواجباتهم في الفضاء الإلكتروني.
- يسعى التشريع إلى ترسيخ ثقافة الاستخدام الإيجابي للتقنيات الحديثة، والحد من الاستغلال الرقمي للأطفال في الإعلانات أو التتبع أو التحرش أو التنمر الإلكتروني.
مجلس السلامة الرقمية للطفل
- ينشئ المرسوم «مجلس السلامة الرقمية للطفل» برئاسة وزيرة الأسرة وتحت إشراف مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، ليكون جهة استشارية وتنسيقية لجهود السلامة الرقمية على المستوى الاتحادي والمحلي.
- يتولى المجلس اقتراح السياسات والتشريعات والاستراتيجيات الخاصة بحماية الأطفال رقميًا، وإعداد منظومة توعوية متكاملة، ورصد المخاطر الرقمية المستجدة ورفع التوصيات اللازمة لمجلس الوزراء.
حماية بيانات الأطفال وضوابط المنصات الرقمية
- يحظر المرسوم على المنصات الرقمية جمع أو معالجة أو نشر أو مشاركة البيانات الشخصية للأطفال دون 13 عامًا إلا وفق ضوابط صارمة، أهمها الحصول على موافقة والدية صريحة وموثقة وعدم استغلال البيانات لأغراض تجارية أو إعلانية أو لتتبع نشاط الطفل.
- يُلزم المنصات بتوفير أدوات فعّالة للتحقق من العمر، وتطبيق التصنيفات والقيود العمرية للمحتوى، وتفعيل أدوات الحجب والتصفية وضبط الإعلانات الإلكترونية الموجّهة للأطفال، إلى جانب إتاحة خصائص تحكم أبوي مثل تحديد مدة الاستخدام اليومي.
التزامات مزودي الإنترنت وأولياء الأمور
- يفرض المرسوم التزامات على مزودي خدمات الإنترنت بتفعيل أنظمة لتصفية المحتوى الضار وتعزيز سياسات حماية الأطفال على الشبكات، وضمان بيئة استخدام آمنة وخاضعة للرقابة إذا كان المستخدم طفلاً.
- كما يُحمّل القائمين على رعاية الطفل مسؤولية متابعة أنشطته الرقمية، واستخدام أدوات التحكم الأبوي، وعدم إنشاء حسابات بأعمار غير حقيقية، والامتناع عن أي استغلال رقمي يهدد سلامة الطفل أو خصوصيته، مع التركيز على توعية الأبناء بثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.




