الإمارات في عام 2025 ترسخ صورتها كقوة إنسانية عالمية، بعدما حجزت موقعها ضمن أكبر ثلاثة مانحين للمساعدات الإنسانية في العالم، مع استمرار مبادرات «صناعة الأمل» التي تتجاوز حدود المنطقة إلى قارات عدة. بيانات الأمم المتحدة تُظهر أن الدولة قدّمت نحو 1.45–1.46 مليار دولار من المساعدات الإنسانية هذا العام، أي ما يقارب 7–7.4% من إجمالي ما سجله نظام التتبع المالي (FTS)، لتأتي مباشرة بعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
أرقام تضع الإمارات في صدارة العمل الإنساني
- تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تؤكد أن الإمارات صُنفت ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في 2025، بقيمة تقارب 1.46 مليار دولار من أصل أكثر من 20 مليار دولار هي إجمالي المساعدات العالمية المسجلة.
- هذه المساهمات توزعت بين دعم الأمن الغذائي، والرعاية الصحية، والتعليم، والمياه والصرف الصحي، مع تركيز ملحوظ على تلبية الاحتياجات العاجلة في بؤر الأزمات، إلى جانب مشاريع تنموية طويلة الأجل.
دعم للأزمات الكبرى: من غزة إلى السودان واليمن
- في ملف غزة، أشارت بيانات أممية إلى أن الإمارات جاءت ضمن أكبر المساهمين في العمليات الإنسانية لصالح المدنيين، عبر جسر جوي وبحري ومستشفيات ميدانية ومبادرات إغاثية نوعية.
- في السودان، تجاوزت قيمة المساعدات الإماراتية منذ تصاعد الأزمة في 2023 نحو 784 مليون دولار، مع تخصيص 15 مليون دولار إضافية في ديسمبر 2025 لصالح المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لدعم النازحين واللاجئين، وليرتفع إجمالي المساعدات للسودان خلال عقد إلى أكثر من 4.24 مليار دولار.
- كما واصلت الإمارات حضورها الإنساني في اليمن والصومال وتشاد وغيرها عبر إرسال مئات وآلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية، وتمويل برامج لمكافحة سوء التغذية ودعم التعليم والبنية الصحية.
صناعة الأمل كمفهوم إماراتي متجدد
- إلى جانب الأرقام، تبرز مبادرات تحمل طابع «صناعة الأمل» مثل برامج «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» و«صنّاع الأمل» التي تكرم أفرادًا ومؤسسات يقدّمون مبادرات إنسانية واجتماعية مؤثرة في العالم العربي.
- عام 2025 شهد إطلاق مبادرات نوعية مثل حملات وقف للرعاية الصحية ودعم الفئات الأشد احتياجًا، ومشاريع لمواجهة «الفقر المائي» عالميًا من خلال مبادرات المياه التي تستهدف المجتمعات المحرومة من مصادر مياه آمنة.
تعهدات للمستقبل: نظرة إلى 2026 وما بعدها
- مع نهاية 2025، أعلنت الإمارات تعهدًا جديدًا بقيمة 550 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة للأمم المتحدة لعام 2026، والتي تهدف إلى جمع 33 مليار دولار لإغاثة نحو 135 مليون شخص حول العالم.
- هذا التعهد يعكس استمرار سياسة خارجية تقوم على العمل الإنساني كجزء من الهوية الوطنية، وليس مجرد رد فعل ظرفي للأزمات، وهو ما تؤكده بيانات رسمية تُظهر أن إجمالي المساعدات الخارجية الإماراتية منذ التأسيس تجاوز عشرات المليارات من الدولارات عبر عشرات الدول المحتاجة.




