أحدثت عدة دراسات وتجارب سريرية خلال 2025 تحولاً كبيراً في علاج سرطان الثدي، بعدما أظهرت أن جرعة إشعاع واحدة عالية ومركزة قد تكفي للقضاء على الورم لدى غالبية المريضات، خاصة في المراحل المبكرة. كشفت دراسة من المركز الطبي بجامعة تكساس أن إعطاء جرعة واحدة موجهة بدقة قبل أي علاج آخر أتاح للمريضات تحقيق أكثر من 70% استجابة كاملة للشفاء، أي اختفاء الورم تماماً عند الجراحة لاحقاً.
العلاج الثوري: كيف يعمل؟
يعتمد البروتوكول الجديد على توجيه جرعة مكثفة من الإشعاع مباشرة إلى منطقة الورم، ما يقلل من تعرّض الأنسجة السليمة للإشعاع بنسبة تزيد عن 100 مرة مقارنة بالطريقة التقليدية، ويختصر مسافة العلاج من عدة أسابيع إلى جلسة واحدة فقط. التجربة شملت مريضات بسرطان الثدي في مراحله المبكرة وحققن نتائج تجاوزت معها الآثار الجانبية المعتادة للإشعاع وأتاحت سرعة العودة للحياة الطبيعية، كما سمحت بالحفاظ على نتائج الجراحات التجميلية للثدي دون التأثر بالإشعاع.
مستقبل العلاج بالجرعة الواحدة
التقنية الجديدة تستهدف سرطان الثدي الإيجابي الهرموني، والذي يمثل نحو 60-75% من الحالات، ويجري العمل على توسيع الدراسات لتشمل أنواعاً أخرى. وتمثل النتائج بارقة أمل جديدة خصوصاً في الدول أو المناطق المحدودة التي يصعب فيها تكرار الحضور لجلسات العلاج، كما تخفض التكلفة وتقلل من الضغط النفسي على المريضات.
نتائج هذه الدراسات تمهّد بالفعل لعصر علاجي جديد قد يغني مستقبلاً عن الجراحة في بعض الحالات، ويجعل التشخيص المبكر مقرونًا بعلاج فعال وسريع بإشعاع جرعة واحدة واعدة جداً في القضاء على سرطان الثدي.




