باحثون روس يتوصّلون إلى تفسير آلية مرض الشقيقة

علماء روس يربطون التهابات الطفولة المبكرة بشدة الصداع النصفي.

فريق التحرير
فريق التحرير
باحثون روس يتوصّلون إلى تفسير آلية مرض الشقيقة

ملخص المقال

إنتاج AI

اكتشف علماء روس آلية جديدة تربط بين التهابات الطفولة المبكرة وزيادة حساسية مسارات الألم، مما قد يفسر شدة نوبات الصداع النصفي. تشير النتائج إلى أن الالتهاب المبكر يعيد برمجة استجابة الجهاز العصبي للألم، مما يجعله أكثر قابلية للإثارة لاحقًا، ويفتح آفاقًا جديدة للوقاية والعلاج.

النقاط الأساسية

  • علماء روس يربطون التهابات الطفولة المبكرة بشدة الصداع النصفي.
  • الالتهاب المبكر يعيد برمجة استجابة الجهاز العصبي للألم.
  • النتائج تفتح آفاقاً جديدة للوقاية من الصداع النصفي وعلاجه.

أعلن فريق من علماء جامعة قازان الفيدرالية في روسيا أنهم كشفوا عن آلية جديدة قد تفسر شدة نوبات الشقيقة (الصداع النصفي)، عبر الربط بين الالتهابات في الطفولة المبكرة وزيادة حساسية مسارات الألم في الجهاز العصبي. وتشير نتائجهم إلى أن الالتهاب المبكر يمكن أن يترك «أثراً طويل الأمد» في ما يسمى بالمحور العصبي‑المناعي، ما يجعل الدماغ أكثر قابلية لتطوير صداع نصفي شديد لدى الأشخاص المعرّضين وراثياً.​

ما الذي توصّل إليه العلماء الروس؟

أثبت الباحثون أن حدوث التهابات قوية في مرحلة الطفولة – مثل بعض أنواع العدوى والأمراض المزمنة – قد يعيد برمجة طريقة استجابة الجهاز العصبي للألم، فتصبح مسارات الألم أكثر حساسية للمحفزات لاحقاً في الحياة.​

يوضح الفريق أن هذه النتيجة تساعد على تفسير لماذا تكون نوبات الشقيقة مرتبطة بشدة بالعدوى أو الأمراض المزمنة لدى بعض المرضى، رغم أن نزلات البرد نفسها لا تُعد سبباً مباشراً للصداع النصفي.​

قام العلماء بمحاكاة استجابة التهابية جهازية في فئران التجارب، عبر حقنها بمادة «الليبوساكاريد» البكتيرية (LPS)، وهي مكوّن من جدار الخلية البكتيرية معروف بقدرته على تحفيز الجهاز المناعي بقوة.

ركّز الباحثون على نموذج يبدأ فيه الالتهاب في مراحل مبكرة من نمو الكائن الحي، ما أتاح لهم تقييم العواقب البعيدة المدى لهذا التدخل على تطور حساسية الألم مع التقدم في العمر.

Advertisement

ما الدلالات الطبية لذلك؟

تشير الدراسة إلى أن الأحداث الالتهابية المبكرة قد تعدّل توازن التفاعل بين الجهاز العصبي والجهاز المناعي، فتجعل «نظام الألم» أكثر قابلية للاستثارة، وهو ما قد ينعكس في صورة نوبات صداع نصفي أشد وأطول لدى بعض الأشخاص.​

يؤكد كبير الباحثين ألبرت ريزفانوف أن عوامل عديدة تسهم في الشقيقة، من بينها الوراثة والنوم والتوتر والتغيرات الهرمونية ونمط الحياة، لكنّ فهم دور الالتهاب المبكر يفتح باباً جديداً للوقاية والعلاج المستقبلي.

ما الذي يعنيه ذلك للوقاية؟

يرى الباحثون أن النتائج تعزز أهمية التعامل الجدي مع الالتهابات في الطفولة، سواء كانت ناجمة عن عدوى حادة أو أمراض مزمنة، لأنه قد يكون لها أثر بعيد المدى في حساسية الدماغ للألم عند من لديهم استعداد للشقيقة.