خبراء ينبهون الحوامل إلى مخاطر مادة غذائية شائعة

خبراء صحة يحذرون من تعرض الحوامل لمادة الفثالات الموجودة في بعض الأطعمة والمنتجات البلاستيكية

صحة

ملخص المقال

إنتاج AI

يحذر خبراء من مادة الفثالات الكيميائية الموجودة في البلاستيك والمنتجات اليومية، والتي قد تصل للحامل والجنين وتؤثر على نموهما وصحتهما المستقبلية. يُنصح بتقليل الأطعمة المصنعة وتجنب تسخين الطعام في أواني بلاستيكية.

النقاط الأساسية

  • تحذير من مادة الفثالات الكيميائية التي تؤثر على هرمونات الحوامل والأجنة.
  • توجد الفثالات في تغليف الأطعمة والبلاستيك وتنتقل للطعام عند التسخين أو التخزين الطويل.
  • ينصح بتقليل الأطعمة المصنعة وتجنب تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية.

تحذير متجدد للحوامل من مادة «الفثالات»

حذر خبراء صحة وتغذية من التعرض المتكرر لمادة كيميائية شائعة تُعرف باسم الفثالات، والتي يمكن أن تصل إلى جسم المرأة الحامل عبر أطعمة ومنتجات غذائية يومية أكثر مما تتوقع كثير من السيدات. تشير دراسات حديثة إلى أن هذه المادة تُصنَّف ضمن المواد المُخلّة بالغدد الصماء، أي أنها قادرة على التأثير في توازن الهرمونات الحساسة خلال فترات النمو الحرجة، وعلى رأسها فترة الحمل. ويحذر العلماء من أن وجود الفثالات في غذاء الحامل لا ينعكس عليها فقط، بل قد يمتد أثره إلى الجنين بما يحمله من مخاطر على النمو والصحة المستقبلية للطفل.

ما هي الفثالات؟ وأين تختبئ في غذائنا؟

الفثالات مجموعة من المواد الكيميائية تُستخدم على نطاق واسع لجعل البلاستيك أكثر ليونة ومرونة، وتوجد في منتجات عديدة مثل مواد التغليف البلاستيكية، وبعض العبوات، وأدوات تجهيز الطعام، ومستلزمات منزلية كثيرة. وتُظهر تقارير بيئية وصحية أن هذه المواد لا تبقى حبيسة البلاستيك، بل يمكن أن تنتقل إلى الطعام والماء، خاصة عندما يلامس الغذاء العبوات أو الأغلفة لفترات طويلة، أو عند تعريض البلاستيك للحرارة. وتزداد نسبة التعرض لدى من يعتمدون بكثرة على الأطعمة الجاهزة والمعلبة والسريعة، إذ وُجد في دراسات سابقة أن مستويات معينة من نواتج الفثالات في الجسم ترتفع لدى الأشخاص الذين يتناولون هذه الأطعمة بشكل متكرر.

لماذا تُعد خطرة على النساء الحوامل والأجنة؟

Advertisement

يشير خبراء الصحة العامة إلى أن الفثالات قادرة على عبور المشيمة، ما يعني أن الجنين يمكن أن يتعرض لها داخل رحم الأم منذ مراحل مبكرة جدًا من الحمل. وقد ربطت أبحاث عدة بين ارتفاع مستويات هذه المادة في أجسام الحوامل وبين مشكلات مثل انخفاض وزن المواليد، والولادة المبكرة، وبعض اضطرابات النمو العصبي والسلوكي لدى الأطفال في سنواتهم الأولى. كما تُظهر مراجعات علمية أن الفثالات قد تؤثر في الجهاز التنفسي للأطفال؛ إذ تشير دراسة إلى ارتباط التعرض قبل الولادة بانخفاض بعض مؤشرات وظائف الرئة وزيادة احتمال الإصابة بالربو في مراحل الطفولة. إلى جانب ذلك، تلمّح أبحاث أخرى إلى صلات محتملة مع اضطرابات هرمونية ومشكلات في الخصوبة والنمو التناسلي على المدى البعيد، ما يجعل الحوامل والأطفال من أكثر الفئات حساسية لهذه المادة.

كيف تتجنب الحامل التعرض المفرط لهذه المادة؟

يدعو الخبراء الحوامل إلى تقليل ما أمكن من مصادر الفثالات في الغذاء والحياة اليومية، دون الوقوع في فخ القلق المفرط أو الهوس بتتبع كل منتج. من النصائح العملية المتكررة: الإقلال من الاعتماد على الأطعمة الجاهزة والسريعة والمعلبة، والحرص على تحضير الوجبات الطازجة في المنزل باستخدام مكونات بسيطة وقليلة التصنيع. كما يُنصح بتجنب تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية، واستبدالها بالزجاج أو الخزف، خاصة في الميكروويف، لأن الحرارة تساعد على انتقال المواد الكيميائية من البلاستيك إلى الطعام. ويشدد مختصون على أهمية قراءة ملصقات منتجات العناية الشخصية والمنزلية قدر الإمكان، والابتعاد عن المنتجات ذات المكونات الغامضة، مع تفضيل البدائل الخالية من الفثالات متى توفرت.

توازن بين الحذر والهدوء

رغم أن الدراسات لا تزال مستمرة لفهم الصورة الكاملة لتأثير الفثالات على الحمل والجنين، يتفق كثير من الباحثين على أن تقليل التعرض لهذه المادة خطوة وقائية معقولة وممكنة في الحياة اليومية. ويوصي الأطباء الحوامل بالتركيز على نمط غذائي قائم على الأطعمة الطازجة والمتنوعة، مع الالتزام بمتابعة طبية منتظمة وعدم تغيير النظام الغذائي أو التوقف عن أي أطعمة أساسية دون استشارة الطبيب المختص. بهذه المقاربة المتوازنة، يمكن للمرأة الحامل أن تحمي نفسها وجنينها قدر الإمكان من مخاطر مادة غذائية شائعة الوجود، من دون قلق مبالغ فيه أو قيود غذائية غير ضرورية.