القلق في جوهره شعور طبيعي يساعد الإنسان على الاستعداد للمستقبل، لكنه يتحول إلى عبء عندما يطغى على الحياة اليومية ويستنزف طاقته الذهنية والجسدية. ما عرضته في النص يقدّم نموذجاً عملياً جداً للتعامل مع القلق بطريقة سلوكية واقعية، ويمكن صياغته كمواد توعوية أو خبر صحفي مبسط.
فيما يلي تلخيص منظم لأهم الأفكار والنصائح التي تضمنها النص، مع إعادة صياغة صحفية ولغوية:
فهم القلق ووظيفته
القلق ليس دائماً عدواً، فهو آلية فطرية يتخيّل فيها الإنسان تحديات محتملة (مثل امتحان أو مقابلة مهمة) ليحاول الاستعداد لها مسبقاً.
عندما يصبح القلق مفرطاً ومتواصلاً، يبدأ في التأثير سلباً على المزاج، النوم، التركيز، والصحة الجسدية، ما يجعل تبني عادات داعمة للصحة النفسية ضرورة يومية وليست رفاهية.
الفكرة الأساسية لشيام غوبتا
تشير أخصائية الوسواس القهري شيام غوبتا إلى أن نقطة البداية ليست في قمع الأفكار المقلقة أو محاولة طردها بالقوة.
بدلاً من ذلك، يكون التركيز على تغيير طريقة التعامل مع هذه الأفكار: الاعتراف بها، تنظيمها، ومراقبتها دون اندماج كامل معها أو تصديقها كحقائق مطلقة.
1. تحديد «حدود» للقلق
- ترك القلق دون ضوابط يدفع العقل إلى دوامة من الأفكار المتكررة لا تنتهي.
- يمكن تخصيص «نافذة قلق» يومية محددة الوقت، يُسمح فيها بكتابة المخاوف أو التفكير فيها بوعي، ثم إغلاق هذا الملف لبقية اليوم.
- هذه الاستراتيجية تعطي الدماغ شعوراً بالسيطرة، وتمنع تسرب القلق إلى كل ساعات اليوم وكل المواقف.
2. تثبيت الجسم لتهدئة العقل
- أثناء نوبة القلق، يمكن استعمال تقنيات «التأريض» (Grounding) مثل:
- وضع القدمين بثبات على الأرض وملاحظة الإحساس بها.
- لمس سطح مختلف الملمس (بارد، خشن، ناعم) والانتباه للتفاصيل الحسية.
- التركيز على إيقاع التنفس ووضعية الجسد.
- هذه الإشارات الحسية تُطمئن الجهاز العصبي بأن البيئة آمنة، فتخف حدّة التوتر والانفصال الذهني عن اللحظة الحاضرة.
3. تقليل إرهاق اتخاذ القرار
- اتخاذ عشرات القرارات الصغيرة يومياً (ماذا أرتدي؟ ماذا آكل؟ متى أنجز هذا العمل؟) يستهلك طاقة عقلية ويزيد من شعور التوتر.
- الحل هو تبسيط الروتين اليومي قدر الإمكان:
- إعداد خطة شبه ثابتة للوجبات.
- تجهيز الملابس مسبقاً.
- تنظيم المواعيد في أوقات محددة قدر الإمكان.
- تقليل عدد القرارات الصغيرة يوفّر طاقة ذهنية للتعامل مع القرارات الأهم ويخفف مستوى القلق الكلي.
4. التعرض العاطفي بجرعات صغيرة
- الهروب المزمن من المشاعر غير المريحة (مثل الحزن أو الخوف أو الإحراج) يجعلها أقوى وأكثر هيمنة على التفكير.
- التوصية هي «التعرض العاطفي التدريجي»، أي السماح للنفس بالشعور بالضيق بجرعات صغيرة وتحت سيطرة واعية، بدلاً من:
- الهروب المستمر.
- أو استخدام السخرية من الذات كآلية دفاعية دائمة.
- بهذه الطريقة يتعلم الدماغ أن الإحساس المزعج مؤقت ويمكن تحمله، وأنه لا يستدعي حالة تأهّب قصوى في كل مرة.
5. طقوس مسائية ثابتة لتهدئة النهاية
- وجود روتين مسائي هادئ ومتكرر يرسل للجسم رسالة واضحة بأن «اليوم شارف على الانتهاء وحان وقت التهدئة».
- يمكن أن يشمل هذا الروتين:
- كتابة اليوميات أو تدوين ما حدث خلال اليوم وما يدور في البال.
- تمارين تمدد خفيفة.
- قراءة هادئة بعيداً عن الشاشات.
- هذه الطقوس تساعد على تنظيم النوم، دعم التوازن العاطفي، وفصل ذهنياً بين ضغوط النهار وساعات الراحة.




