أعلنت وزارة الصحة السعودية أمس عن بدء حملة رقابية صارمة لمنع صرف أدوية إنقاص الوزنفي المملكة. وأكدت الوزارة أن الحملة تهدف إلى حماية المرضى من المخاطر الصحية الناجمة عن الاستخدام العشوائي لهذه الأدوية.
وحذرت الوزارة من أن إهمال الضوابط قد يعرض المخالفين لعقوبات تشمل السجن والغرامة وإلغاء الترخيص. وحددت العقوبات المترتبة على المخالفين بما يصل إلى ستة أشهر سجناً، وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال، إضافةً إلى سحب الترخيص المهني للصيدليات والمنشآت المخالفة.
وجاء هذا الإجراء في إطار التوجهات الحكومية الرامية إلى تعزيز سلامة المستفيدين والحد من الممارسات غير المهنية في صرف الأدوية. وأكدت وزارة الصحة أن الحملة الرقابية ستشمل الصيدليات الحكومية والأهلية على حدّ سواء مع تكثيف الجولات التفتيشية بشكل مفاجئ ودوري.
وحذرت الوزارة من المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام أدوية التخسيس دون إشراف طبي، مثل تسارع ضربات القلب، وانخفاض سكر الدم، والتهابات البنكرياس. كما نبهت إلى احتمال حدوث اضطرابات هضمية مزمنة وارتفاع احتمال عودة الوزن بعد التوقف عن العلاج.
الحل بسيط
أوضحت الوزارة عبر حسابها الرسمي في “تويتر” أن صرف الأدوية الخاصة بفقدان الوزن دون وصفة طبية يُعدُّ مخالفة قانونية. ودعت الصيدليات والممارسين الصحيين إلى التقيد بأنظمة صرف الأدوية والالتزام باللائحة التنفيذية للأنظمة الدوائية.
ودعت وزارة الصحة جميع المستفيدين إلى استشارة الطبيب المختص قبل استخدام أي دواء لإنقاص الوزن. وشددت على ضرورة الحصول على الوصفة الطبية الرسمية من الممارس الصحي المعتمد قبل الشروع في أي علاج دوائي.
كما أكدت الوزارة على ضرورة توعية المجتمع بمخاطر الاستخدام العشوائي لأدوية التخسيس. وأوضحت أن الحملة الرقابية تأتي بعد رصد حالات متعددة من صرف الأدوية دون مستندات طبية، ما استدعى اتخاذ إجراءات لحفظ الصحة العامة والحد من الإضرار بحياة المرضى.
من جهة أخرى، لفتت الوزارة إلى أن الأدوية المرخصة لإنقاص الوزن متاحة فقط في حالات طبية محددة. وتشمل هذه الأدوية العلاجات المعتمدة لحالات السمنة المفرطة أو المرافق لها أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وبعد استكمال الممارس الصحي للتحاليل والفحوصات اللازمة.
وتأتي هذه القرارات في وقت يشهد فيه استخدام أدوية التخسيس ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق المحلية. وقد شجعت الوزارة الصيدليات والممارسين على الإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات في صرف هذه الأدوية عبر الرقم الموحد لتلقي البلاغات والشكاوى.




