أظهرت دراسة حديثة من جامعة كولورادو بولدر أن مُحلي الإريثريتول، المستخدم على نطاق واسع في المشروبات الخالية من السكر والوجبات الخفيفة، قد يؤثر سلبًا على خلايا حاجز الدماغ الدموي. هذا التأثير قد يعزز خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية. تُثير هذه النتائج تساؤلات حول سلامة المحليات غير الغذائية.
نُشرت الدراسة في مجلة Journal of Applied Physiology بتاريخ 3 يونيو 2025. أجراها مختبر علم الأحياء الوعائية المتكاملة بجامعة كولورادو، تحت إشراف البروفيسور كريستوفر ديسوزا. صرح ديسوزا بأن دراستهم تضيف إلى الأدلة التي تشير إلى أن المحليات غير الغذائية، التي كانت تُعتبر آمنة، قد تحمل عواقب صحية سلبية.
تأثير الإريثريتول على خلايا الدماغ
في التجارب المعملية، عُرّضت خلايا البطانة الوعائية الدماغية البشرية (hCMECs) لتركيزات من الإريثريتول. هذه التركيزات تعادل ما يوجد في مشروب خالٍ من السكر واحد أو عدة حصص يومية. أسفر ذلك عن تغييرات بيولوجية مقلقة، وفقًا لتقرير جامعة كولورادو الرسمي. أولًا، زاد إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS) بنسبة تصل إلى 75%. هذا يسبب إجهادًا أكسديًا يضعف سلامة حاجز الدماغ الدموي ويزيد نفاذيته للمواد الضارة.
علاوة على ذلك، انخفض إنتاج أكسيد النيتريك (NO) بنسبة 20%. أكسيد النيتريك يساعد على توسيع الأوعية الدموية. في المقابل، زاد إندوثيلين-1 (ET-1)، وهو مُضيّق للأوعية، بنسبة 30%. هذه التغييرات تعيق تدفق الدم إلى الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، ثبّط الإريثريتول إفراز منشط البلازمينوجين النسيجي (t-PA). هذا الإنزيم الطبيعي يذيب الجلطات الدموية عند تحفيز الخلايا بالثرومبين، مما يرفع خطر الجلطات الدماغية.
أكدت الجامعة أن هذه التغييرات تؤثر على خلايا الدماغ بطرق متعددة. بالتالي، هي تعزز خطر السكتة الدماغية. تتفق هذه النتائج مع دراسات سابقة ربطت مستويات الإريثريتول العالية في الدم بمضاعفة خطر الإصابة بأحداث قلبية كبرى، مثل السكتات والنوبات القلبية.
السياق العلمي ودراسات سابقة حول المحليات
يُستخدم الإريثريتول في منتجات عديدة. تشمل هذه المنتجات المشروبات الغازية الخالية من السكر، وألواح البروتين، والآيس كريم منخفض الكربوهيدرات. تُصنفه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كبديل آمن للسكر. ومع ذلك، يعبر الإريثريتول حاجز الدماغ الدموي، مما يثير مخاوف بشأن تأثيراته العصبية طويلة الأمد، كما أشارت جامعة كولورادو.
تدعم دراسات وبائية كبيرة هذه النتائج. على سبيل المثال، وجدت إحداها أن الأشخاص ذوي أعلى مستويات الإريثريتول في الدم معرضون لخطر مضاعف للأحداث القلبية الوعائية. كما ربطت بحوث أخرى محليات السكر الصناعية، بما فيها الإريثريتول، بتسارع التراجع المعرفي، وفقًا لمجلة Neurology.
قيود الدراسة والحاجة لمزيد من البحث
أكدت الجامعة أن التجارب أُجريت على خلايا معزولة في أطباق المختبر. لم تُجرَ في أوعية دموية كاملة أو نماذج حيوانية. هذا يتطلب دراسات متقدمة.




