تقنية علاجية جديدة تستهدف الخلايا الدماغية الهرِمة لعلاج الصرع

العلاج يزيل الخلايا الهرمة التي تساهم في النوبات والالتهابات وتحسين الذاكرة.

فريق التحرير
تقنية علاجية جديدة تستهدف الخلايا الدماغية الهرِمة لعلاج الصرع

ملخص المقال

إنتاج AI

كشف باحثون عن علاج تجريبي للصرع المقاوم للأدوية يستهدف إزالة الخلايا الدماغية "الهرمة". أظهرت الدراسة انخفاض النوبات وتحسين الذاكرة في نماذج حيوانية، لكن التجارب السريرية على المرضى لم تبدأ بعد، وما زالت قيد الدراسة.

النقاط الأساسية

  • اكتشاف علاج تجريبي للصرع المقاوم للأدوية يستهدف الخلايا الدماغية الهرمة.
  • العلاج يزيل الخلايا الهرمة التي تساهم في النوبات والالتهابات وتحسين الذاكرة.
  • النتائج واعدة في الحيوانات، لكن التجارب السريرية على البشر لم تبدأ بعد.

كشف باحثون عن نهج تجريبي جديد لعلاج نوع من الصرع المقاوم للأدوية عبر إزالة الخلايا الدماغية «الهرمة»، ما أدى إلى خفض النوبات وتحسين الذاكرة في نماذج حيوانية، لكن العلاج ما زال في مرحلة الأبحاث ما قبل السريرية ولم يُطرح للمرضى بعد. تستند الفكرة إلى أدوية «سِنوليتك» تستهدف وتُزيل خلايا دماغية متقدمة في العمر تُسهم في نشاط كهربائي غير طبيعي والتهاب مزمن في الدماغ.

جوهر الاكتشاف العلمي

أظهرت دراسة قادها فريق من المركز الطبي بجامعة جورجتاون أن أنسجة الفص الصدغي المستأصلة من مرضى صرع الفص الصدغي تحتوي زيادة تقارب خمسة أضعاف في الخلايا الدبقية الهرمة مقارنة بأشخاص غير مصابين. هذه الخلايا لا تنقل الإشارات العصبية مباشرة، لكنها تفرز مواد التهابية يُعتقد أنها تهيئ بيئة تسهّل حدوث النوبات وتضعف الذاكرة.

في نماذج الفئران المصمّمة لمحاكاة صرع الفص الصدغي، تبيّن أن إزالة هذه الخلايا الهرمة بعد حدوث «الصدمة المسبِّبة للصرع» قللت لاحقاً من تطور الحالة، ما يوحي بإمكان استخدام الاستهداف المبكر لهذه الخلايا كعلاج مضاد لحدوث الصرع من الأصل. وترى مراجعات علمية حديثة أن استهداف «الشيخوخة الخلوية» قد يفتح جبهة جديدة بالكامل في علاج أنواع معينة من الصرع.

كيف يعمل العلاج بإزالة الخلايا الهرمة؟

اعتمد الباحثون طريقتين: حذف هذه الخلايا وراثياً في الفئران، أو استخدام مزيج دوائي «سِنوليتك» يجمع بين داساتينيب (دواء للوكيميا) وكيرسيتين (مركّب نباتي مضاد للأكسدة). أدت المعالجة إلى خفض عدد الخلايا الهرمة في الدماغ بنحو 50–70% تبعاً للنموذج المستخدم، مع تحسن واضح في المؤشرات العصبية والسلوكية.

Advertisement

في إحدى الدراسات المنشورة في مجلة Annals of Neurology، أدى إعطاء مزيج داساتينيب–كيرسيتين لفئران مصابة بصرع الفص الصدغي إلى:

  • تقليل الخلايا الهرمة في المنطقة المصابة بنحو 50%
  • استعادة فاعلية تقوية المدى البعيد في الحُصين (أساس تكوين الذاكرة)
  • تحسّن أداء الفئران في اختبارات المتاهات المكانية
  • انخفاض شدة وتكرار النوبات، مع وقاية نحو ثلث الحيوانات من تطوير الصرع نهائياً

ما الذي يَعنيه هذا لمرضى الصرع؟

تُقدّر الدراسات أن نحو ثلث مرضى الصرع لا يستجيبون بما يكفي للأدوية المتاحة، ما يضطر بعضهم للجراحة أو تقنيات تحفيز الدماغ، ويضعهم أمام مخاطر مستمرة للنوبات. الباحثون يأملون أن يوفر استهداف الخلايا الهرمة مستقبلاً خياراً دوائياً يخفف الحاجة للاستئصال الجراحي الواسع للأنسجة الدماغية أو يحسّن نتائجه.

مع ذلك، يؤكد الفريق البحثي أن النتائج حتى الآن محصورة في النماذج الحيوانية وتحليل أنسجة بشرية مخبرية، ولم تبدأ بعد تجارب سريرية واسعة على المرضى لتقييم السلامة والفعالية على المدى الطويل. كما أن أدوية السِنوليتك قد تحمل آثاراً جانبية مهمة، نظراً لتأثيرها على خلايا أخرى في الجسم، ما يتطلب دراسات دقيقة قبل اعتمادها كخيار علاجي.

يركّز هذا النهج حالياً على أنواع محددة من الصرع، خاصة صرع الفص الصدغي المرتبط بآليات اضطراب مسار mTOR أو تراكم الخلايا الهرمة بعد أذية دماغية، وليس على كل أشكال الصرع المعروفة. وتشير مراجعات طبية إلى أن نجاحه المحتمل سيتطلب تحديد مرضى محددين عبر مؤشرات حيوية تكشف وجود شيخوخة خلوية مرضية في الدماغ.

Advertisement