نهاية الصمم بحقنة.. علاج جديد يعيد السمع
نجح فريق بحث دولي في تجربة سريرية حديثة باستخدام حقنة جينية تستهدف جين OTOF المسؤول عن نقص بروتين الأوتوفيرين، مما أدى إلى استعادة السمع جزئياً أو كلياً لدى جميع المشاركين خلال أسابيع قليلة. وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.
فعالية العلاج الجيني في استعادة السمع
أظهرت النتائج أن جرعة واحدة من العلاج الجيني حسّنت السمع بشكل واضح بعد شهر واحد فقط من الحقن في الأذن الداخلية عبر الغشاء النابض عند قاعدة القوقعة، حسب معهد كارولنسكا. شملت الدراسة عشرة مرضى تتراوح أعمارهم بين سنة و24 سنة، منهم سبعة أطفال، وسجلوا تراجعاً في عتبة السمع من 106 ديسيبل إلى 52 ديسيبل بعد ستة أشهر.
تعاون دولي في التجارب السريرية
أُجريت التجربة بقيادة معهد كارولنسكا بالسويد بالتعاون مع مراكز طبية وجامعات في الصين، ونُشرت النتائج في مجلة علمية مرموقة. وأكد استشاري علم التشريح وعلاج الصمم أن هذا الإنجاز يفتح آفاقاً جديدة لعلاج الصمم الوراثي بطرق جذرية دون الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية.
نتائج واعدة من تجارب أخرى
في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات أولية أن العلاج الجيني DB-OTO أعاد سمع الأطفال المولودين صمّاً إلى مستويات طبيعية خلال فترة تتراوح بين 6 و24 أسبوعاً. وشملت الدراسة 11 طفلاً، مع تحسن ملحوظ لدى 10 منهم.
أمان وفعالية مؤكدة في جامعة كاليفورنيا
أكد فريق بحثي بجامعة كاليفورنيا بأيرفين أمان وفعالية العلاج الجيني للأطفال والبالغين المتأثرين بطفرات جين OTOF. وبيّنت التحاليل ارتفاع وظائف الأذن البيولوجية بسرعة بعد الحقن المباشر للفيروس الناقل للجين المصحح.
نقلة نوعية في علاج الصمم الوراثي
يُعتبر هذا العلاج تقدماً نوعياً، إذ كان الزرع القوقعي هو الخيار الوحيد سابقاً، لكنه لا يعيد السمع الطبيعي ويحتاج لصيانة دورية. أما الحقنة الجينية فهي خطوة نحو السمع البيولوجي دون الحاجة لأجهزة داعمة.
آفاق مستقبلية للتجارب وتوسيع الاستهداف
حالياً، يُجرى تسجيل العلاج الجيني في مراحل التسجيل الأولية والتجارب السريرية لاستهداف طفرات جينية أخرى مثل GJB2 المرتبط بنقص بروتين كونكسين 26. ويأمل الباحثون في توسيع نطاق التجارب لتشمل أشكالاً مختلفة من الصمم الوراثي المستعصي.




