ما الفرق بين “أوزيمبيك” و”مونجارو”؟ وكيف تستجيب أجسام الأشخاص لهما

تختلف التركيبة العلمية بين العقارين في نوع الهرمونات المستهدفة، مما يؤدي لتباين في نسب خسارة الوزن المسجلة طبياً مع تشابه في الأعراض الجانبية.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

حقن أوزيمبيك ومونجارو شائعة لعلاج السكري والتخسيس. أوزيمبيك يحتوي على سيماغلوتيد (GLP-1)، بينما مونجارو يحتوي على تيرزيباتيد (GLP-1 و GIP). أظهرت الدراسات أن مونجارو قد يؤدي لخسارة وزن أكبر، لكن الآثار الجانبية متشابهة. الاختيار يعتمد على تقييم طبي.

النقاط الأساسية

  • يحتوي أوزيمبيك على سيماغلوتيد، بينما مونجارو يحتوي على تيرزيباتيد بتأثير مزدوج.
  • أظهرت الدراسات أن مونجارو قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر مقارنة بأوزيمبيك.
  • الآثار الجانبية الشائعة لكلا الدواءين هي الغثيان، مع تشابه في المخاطر الخطيرة.

أصبحت حقن “أوزيمبيك” و”مونجارو” من أكثر علاجات التخسيس وضبط السكر شائعاً في العالم العربي، بعد أن تخطّت شهرتها حدود استخدامها الأصلي في مرض السكري من النوع الثاني. وفي المقابل، يتساءل كثير من المرضى والمستخدمين عن الفرق الحقيقي بين الدوائين، ومدى اختلاف استجابة الجسم لكل منهما.

الفرق العلمي في المكوّنات

يحتوي “أوزيمبيك” على المادة الفعّالة “سيماغلوتيد”، التي تعمل محاكاة لهرمون طبيعي في الأمعاء يُعرف بـ”GLP‑1″، ويمتد أثرها إلى تنظيم سكر الدم، وخفض الشهية، وإبطاء تفريغ المعدة. أما “مونجارو” فيحتوي على مادة “تيرزيباتيد”، التي توجد فيها أثران معًا: تأثير مشابه لهرمون GLP‑1، بالإضافة إلى تأثير مرتبط بهرمون آخر يُسمّى “GIP”، ما يعطيه نمطًا مختلفًا في التحكّم بمستويات السكر والشهية. ولهذا السبب يصنّف بعض الباحثين “مونجارو” كعقار بتأثير “مزدوج الهرمونات”، بينما يُعد “أوزيمبيك” عامل GLP‑1 وحيد التأثير.

الفرق في فعالية إنقاص الوزن

أظهرت دراسات طبية وتحليلات لسجلات طبية لنحو 18 ألف شخص يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، نشرت على منصات صحية وطبية مستقلة، أن الأشخاص الذين استخدموا “مونجارو” فقدوا وزناً أكبر في المتوسط مقارنة بمن استخدموا “أوزيمبيك”. وبحسب ذات التقارير، فقد مرضى “مونجارو” بمتوسط 6% من وزنهم بعد 3 أشهر، وحوالي 10% بعد 6 أشهر، ومعدّل يزيد على 15% بعد سنة، بينما كانت الفائدة أقل قليلاً مع “أوزيمبيك” في نفس الفترة. كما أشارت تحليلات شركة “Truveta”، المتخصصة في بيانات الرعاية الصحية، إلى أن 82% من مستخدمي “مونجارو” وصلوا إلى خسارة 5% على الأقل من وزن الجسم، مقابل نحو 67% في حالة “أوزيمبيك”.

استجابة الأشخاص للعقارين

Advertisement

تُظهر الدراسات أن معظم الأشخاص الذين يتناولون إما “أوزيمبيك” أو “مونجارو” يفقدون ما لا يقل عن 5% من وزن الجسم خلال عام واحد، وهو حدّ سريري مهم لتحسين الصحة القلبية والسكري. لكن “مونجارو” يرفع احتمال الخسارة الكبيرة للوزن، حيث يزيد احتمال فقدان 10% أو 15% من الوزن مقارنة بـ”أوزيمبيك. وأن الفارق في فقدان الوزن يزداد مع الوقت، فيبلغ حوالي 2.3% بعد 3 أشهر، 4.3% بعد 6 أشهر، وحوالي 7.2% بعد 12 شهراً، يميل لصالح “مونجارو”.

الآثار الجانبية والآثار على الجسم

تشير مصادر طبية عربية مثل إلى أن أكثر الأعراض الجانبية شيوعاً لكلا الدوائين هي الغثيان، أحياناً مع التقيؤ، خاصة في الأسابيع الأولى من العلاج. وتشير تحليلات شركة “Truveta” إلى أن خطر حدوث مضاعفات خطيرة مثل انسداد الأمعاء أو شلل المعدة أو التهاب البنكرياس متشابه بين مستخدمي “مونجارو” و”أوزيمبيك”. ونبهت مراكز وعيادات تجميلية وطبية في الخليج إلى أن النزول السريع للوزن قد يصاحبه فقدان في امتلاء الوجه وانخفاض في مرونة الجلد.

من الأفضل لمن؟

تشير المصادر الطبية إلى أن “أوزيمبيك” يُستخدم منذ سنوات في علاج السكري من النوع الثاني، ثم امتد استخدامه لعلاج السمنة في بعض الدول، بينما يُستخدم “مونجارو” في البداية كعلاج لمرض السكري ثم بدأ استخدامه التوسّعي في التخسيس. وتحذّر عيادات متخصصة في الخليج مثل عيادات “رويال كلينيك دبي” من عدم الجمع بين العقارين في نفس الوقت، وعدم التعويض عن استشارة الطبيب، لأن اختيار أحدهما يعتمد على التاريخ الصحي، مستوى السمنة، وجود أمراض أخرى، وحساسية المريض للآثار الجانبية.

الخلاصة

Advertisement

باختصار، يُعدّ “أوزيمبيك” و”مونجارو” حقنين أسبوعيين يعملان على تقليل الشهية وضبط السكر، لكنهما يختلفان في المادة الفعّالة، إذ يعتمد “أوزيمبيك” على GLP‑1 فقط، بينما يقدم “مونجارو” تأثيراً مزدوجاً لهرموني GLP‑1 وGIP. وتشير البيانات المنشورة إلى أن “مونجارو” يميل إلى إحداث خسارة وزن أكبر وأسرع في المتوسط، لكن الآثار الجانبية الجوهرية تبدو متشابهة بين العقارين، وتحتاج الاستجابة الفردية إلى تقييم طبي دقيق قبل البدء.