فرض البنك المركزي المصري غرامة مالية قياسية تبلغ مليار جنيه (ما يعادل 21 مليون دولار) على “بنك أبوظبي الأول مصر” بسبب مخالفته في إصدار تسهيلات ائتمانية لصالح شركة “بلتون القابضة” التابعة لمجموعة “شيميرا” الإماراتية، حيث استُخدمت هذه التسهيلات في غير الأغراض المخصصة لها. كما طالب البنك المركزي بنقل رئيس مخاطر الائتمان في وحدة البنك في مصر، إلى جانب الغرامة التي تُعد الأكبر في تاريخ الجهاز المصرفي المصري. بحسب بلومبرغ
آثار الغرامة على البنوك الأخرى
أشارت مصادر مطلعة لبلومبرغ إلى أن المخالفات لم تقتصر على بنك أبوظبي الأول فقط، بل طالبت عدداً من البنوك الأصغر حجماً، مثل بنك الكويت الوطني مصر الذي تم تغريمه نحو 170 مليون جنيه. وأدى القرار إلى إقالة رئيس قطاع المخاطر في البنك، مع توقعات بإمكانية رحيل قيادات أخرى خلال الفترة المقبلة.
موقف بنك أبوظبي الأول مصر
أكد البنك التزامه بكافة القوانين واللوائح الصادرة عن البنك المركزي المصري، وتعاونه مع الجهات الرقابية لضمان أعلى معايير الحوكمة والرقابة، مع الحفاظ على خصوصية العملاء والتزام سياسة السرية المصرفية، ورفض التعليق على أي مسائل تخص عملائه.
وضع شركة “بلتون القابضة”
تُعد شركة بلتون القابضة من كبرى المؤسسات المالية في مصر، وتمتلك محفظة قروض تصل إلى 22.4 مليار جنيه حتى منتصف 2025. كما جمعت الشركة 20 مليار جنيه من المساهمين عبر بورصة مصر، ولم تصدر الغرامة مباشرة بحق بلتون، لكنها قد تؤثر على قدرتها في الحصول على التمويل وتحد من خطط توسعها في السوق.
تأثير الغرامة على سهم بلتون
هبط سهم بلتون بنسبة 4.15% في التعاملات بعد الإعلان عن الغرامة، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على السهم إلى أن تتضح الصورة.
فرض البنك المركزي المصري هذه الغرامة يمثل خطوة تصحيحية تهدف إلى تعزيز الانضباط والامتثال المصرفي، وضبط التمويلات بما يحفظ السوق المالية المصرية من المخاطر الائتمانية والتجاوزات.




