رفع الرئيس السوري أحمد الشرع فجر اليوم الإثنين، الستار عن هدية المملكة العربية السعودية لسوريا بمناسبة عيد التحرير وذكرى سقوط نظام بشار الأسد الأولى، وهي قطعة من ستار الكعبة المشرّفة مكتوب عليها الآية الكريمة: “وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى” (سورة البقرة: 125).
تم التدشين خلال صلاة الفجر في المسجد الأموي بدمشق، حيث أعلن الشرع أن هذه القطعة ستستقر في المسجد لتوحيد الدول وتمديد أواصر المحبة من مكة إلى بلاد الشام.
استذكار الزيارة التاريخية إلى مكة والعمرة
استذكر الرئيس الشرع في كلمته الزيارة الأولى إلى السعودية بعد النصر ، قائلاً: “آثرنا زيارة بيت الله الحرام ونعتمر لله، فأكرمنا الله بدخول الكعبة المشرّفة وصلينا داخلها”.
وأضاف أن الأمير محمد بن سلمان أكرمهم بهذه الهدية عند العودة، مؤكّداً اختيار تدشينها في “اللحظات الأولى لذكرى النصر” لتعزيز الروابط الإسلامية والأخوية بين البلدين.
رمزية الهدية في سياق إعادة بناء سوريا
وصف أحمد الشرع الهدية بأنها رمز للوحدة والأمان، مشدّداً في خطاب منفصل من المسجد الأموي على عزم سوريا “إعادة بناء بلد قوي من شرقها إلى غربها”.
الهدية تأتي في سياق دعم سعودي متسارع للحكومة السورية الجديدة بعد سقوط الأسد، مع زيارات رسمية وتعهدات اقتصادية لدعم الاستقرار والإعمار.
أواصر المحبة من مكة إلى الشام
أكد الشرع أن وضع القطعة في مسجد بني أمية يُمثّل ربطاً حضارياً بين أقدس المساجد في الإسلام، مشيراً إلى أنها “تمتد أواصر المحبة والأخوة من مكة المكرمة إلى بلاد الشام”.
الحدث شهد حضوراً شعبياً كبيراً في دمشق، مع تغطية واسعة من وكالة الأنباء السورية “سانا”، تعكس مرحلة جديدة من التقارب العربي-سوري.
يُعدّ هذا الحدث رمزاً للدعم السعودي الرسمي لسوريا ما بعد الأسد، في سياق جهود إقليمية لإعادة دمج البلاد وتعزيز الاستقرار .




