أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ملف اللاجئين السوريين من أكثر القضايا التي جرى استغلالها لأغراض سياسية داخل تركيا، متهماً حزب الشعب الجمهوري (CHP) بتأجيج الخطاب العنصري خلال الانتخابات الأخيرة. وقال أردوغان إن الحزب قاد “حملة ستُذكر بالعار” لاستهداف اللاجئين السوريين من أجل كسب الأصوات، مضيفاً أن هذه الاستراتيجية كانت إحدى أسباب خسارته الانتخابية.
وأوضح أن حكومته تعاملت مع الملف من منطلق إنساني وأخلاقي منذ بداية الأزمة، مضيفاً: “نحن الأنصار، وهم المهاجرون، ولا يمكن أن نطرد المهاجرين. حافظنا على وعدنا وسنظل متمسكين به”.
أردوغان: مشاريع الإسكان بدأت في شمال سوريا
كشف أردوغان أن أعمال بناء المساكن في شمالي سوريا بدأت بالفعل، مشيراً إلى أن وتيرة عودة اللاجئين تتسارع مع تحسن الأوضاع الميدانية والاستقرار النسبي في الداخل السوري.
وأضاف أن “رفع العقوبات عن سوريا والهدوء النسبي الحالي يسمحان بعودة مزيد من اللاجئين”، مؤكداً أن السياسات الواعية وحدها قادرة على إدارة هذا الملف بصورة متوازنة.
وأشار إلى أن عدد السوريين العائدين إلى بلادهم منذ عام 2016 بلغ مليوناً ومئتين وتسعين ألف شخص، معتبراً هذه الأعداد “نتيجة مفرحة ومبشّرة” تبرهن على نجاح سياسة العودة الطوعية التي تتبناها أنقرة.
80 ألف عائد من ولاية غازي عنتاب
أعلن محافظ غازي عنتاب كمال جبر أن نحو 80 ألف سوري عادوا إلى بلادهم خلال العام الجاري مع تحسن الأوضاع الأمنية في شمال سوريا. وذكر أن المدينة ما تزال تستضيف 335,973 لاجئاً سورياً، بعد أن كان عددهم 470 ألفاً قبل عامين.
وأشار إلى أن هذه العودة جاءت ضمن الخطة الحكومية لتسهيل العودة الطوعية من خلال مشاريع الإسكان والبنية التحتية في المناطق الآمنة شمالي البلاد.
تصريحات وزير الداخلية: زيادة في وتيرة العودة الطوعية
من جانبه، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا أن أكثر من 550 ألف لاجئ سوري عادوا طوعاً إلى بلادهم خلال عام واحد، مؤكداً استمرار الجهود لتشجيع العودة الآمنة.
وأضاف أن الثامن من ديسمبر المقبل سيصادف مرور عام على “انتهاء ظلم النظام السوري”، مضيفاً أن تلك المرحلة شهدت زيادة ملحوظة في أعداد العائدين، مع توفير ضمانات إنسانية وتسهيلات لوجستية في المعابر الحدودية.




