قال المنظمون لأسطول مساعدات مؤلف من عشرات القوارب أبحر متجها إلى غزة يوم الأحد حاملا مساعدات ونشطاء مؤيدين للفلسطينيين، بينهم الناشطة في مجال المناخ جريتا تونبري، إن الأسطول عاد إلى ميناء في برشلونة بسبب الطقس العاصف، وفقاً لرويترز.
وذكر منظمو المهمة التابعة (لأسطول الصمود العالمي) في بيان اليوم الاثنين “أجرينا تجربة إبحار ثم عدنا إلى الميناء حتى تنتهي العاصفة، هذا يعني تأخير مغادرتنا لتجنب احتمالات حدوث مشاكل للقوارب الأصغر”، مضيفين أن الرياح وصلت سرعتها إلى حوالي 56 كيلومترا في الساعة.
الأسطول يضم عشرات القوات ويهدف لكسر الحصار البحري الإسرائيلي
ولم يذكر المنظمون متى يعتزمون استئناف الرحلة، ويهدف الأسطول لكسر الحصار البحري الإسرائيلي وتوصيل المواد الغذائية والإمدادات الإنسانية إلى القطاع الذي دمرته الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين.
ويضم “أسطول الصمود العالمي” حوالي 20 سفينة من مختلف الأحجام، من قوارب الصيد الخشبية الصغيرة إلى اليخوت الفاخرة والسفن الصناعية.
من بين السفن سفينة “سيريوس” التي يتجاوز عمرها قرناً من الزمان، مما يضفي رمزية تاريخية على المهمة.
وتشارك في الأسطول وفود من 44 دولة، بما في ذلك شخصيات بارزة مثل الناشطة المناخية السويدية جريتا ثونبرغ.
كما يضم الممثل الأيرلندي ليام كونينغهام المعروف بدوره في مسلسل “صراع العروش”، والممثل الإسباني إدوارد فرنانديز، وعمدة برشلونة السابق آدا كولاو، والسياسية البرتغالية مارييانا مورتاغوا.
أهداف المهمة الإنسانية للأسطول وردود الفعل
يهدف الأسطول إلى “فتح ممر إنساني وإنهاء الإبادة الجماعية المستمرة للشعب الفلسطيني” كما جاء في بيان المنظمين.
وقالت جريتا ثونبرغ في مؤتمر صحفي قبل الانطلاق: “إسرائيل واضحة جداً في نواياها الإبادية؛ إذا لم يجعل هذا الناس ينهضون من أرائهم، فلا أعرف ما الذي سيفعل”، وأضافت: “السياسيون يجب أن يقوموا بهذا، نحن لا يجب أن نخاطر بحياتنا، لأنهم هم من يستطيعون المطالبة بإنهاء الإبادة الجماعية”.
السياق الإنساني للأسطول والحصار الإسرائيلي
تأتي هذه المهمة في وقت تشهد فيه غزة أزمة إنسانية كارثية، حيث حذرت الأمم المتحدة من انتشار المجاعة، وأشارت إلى أن 500 ألف شخص يواجهون ظروفاً “كارثية”.
خبراء الغذاء حذروا مطلع الشهر من أن غزة تواجه مجاعة مع نصف مليون شخص في القطاع يواجهون مستويات جوع كارثية.
و هذه المحاولة تُعتبر أكبر جهد حتى الآن لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة عبر البحر.
الحصار البحري المفروض منذ عام 2007 تقول إسرائيل إنه ضروري لمنع تهريب الأسلحة إلى حركة حماس، وقد وصفت محاولات سابقة لكسره بأنها حيلة دعائية لدعم الحركة.
ولم يحدد المنظمون موعداً دقيقاً لاستئناف الرحلة، لكن وسائل الإعلام الإسبانية أفادت أن المنظمين سيجتمعون لاتخاذ قرار بشأن استئناف الرحلة لاحقاً اليوم الاثنين.




