لامست أصول البنوك الإسلامية العاملة في دولة الإمارات حاجز التريليون درهم بنهاية فبراير الماضي، مدفوعة بتوسع واضح في قطاع الصيرفة الإسلامية داخل الدولة، إلى جانب نمو حجم البنوك وزيادة الطلب على الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة.
وحافظت الإمارات على مكانتها كثاني أكبر سوق خليجي للصيرفة الإسلامية، سواء من حيث حجم الأصول أو الاستثمارات أو رصيد الودائع ونشاط التمويل الممنوح للعملاء، في ظل استمرار نمو القطاع بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.
وسجلت أصول البنوك الإسلامية أعلى معدلات النمو مقارنة بالقطاع المصرفي، حيث ارتفعت بنسبة تقارب 21% خلال عام واحد، مقابل 17.5% للبنوك التجارية، مضيفة أكثر من 170 مليار درهم كأصول جديدة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأظهرت بيانات مصرف الإمارات المركزي أن استثمارات البنوك الإسلامية داخل الدولة نمت بنسبة 10%، بزيادة قدرها 16 مليار درهم، لترتفع من 164 مليار درهم في فبراير 2025 إلى 180 مليار درهم بنهاية فبراير 2026.
كما واصلت أنشطة الائتمان والودائع تسجيل نمو قوي، حيث تجاوز نمو الائتمان الإسلامي 21.4% على أساس سنوي، بإضافة 108 مليارات درهم، ليصل الرصيد التراكمي إلى 611 مليار درهم، مع بروز القطاع الخاص المحلي كأكبر مستفيد بنسبة 65% من إجمالي التمويل الإسلامي.
وحصل القطاع الخاص على تمويلات جديدة بقيمة 48 مليار درهم خلال العام، لترتفع محفظته الائتمانية من 350 مليار درهم في فبراير 2025 إلى 398 مليار درهم في فبراير 2026، ما يعكس توسع التمويل الإسلامي في دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية.
وفي جانب الودائع، سجلت البنوك الإسلامية نمواً هو الأعلى في القطاع المصرفي بنسبة تقارب 27%، بإضافة نحو 149 مليار درهم، لترتفع الودائع من 559 مليار درهم إلى 748 مليار درهم خلال الفترة ذاتها.
وشكلت ودائع المقيمين النسبة الأكبر من إجمالي الودائع بما يزيد على 98%، مع نمو سنوي بلغ 25.6%، بزيادة تقارب 150 مليار درهم، لترتفع من 586 مليار درهم إلى 736 مليار درهم بنهاية فبراير 2026، ما يعكس استمرار الثقة القوية في القطاع المصرفي الإسلامي بالدولة.




