أعلنت هيئة الشارقة للآثار عن إدراج مواقع أثرية جديدة في الشارقة على قائمة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة الإيسيسكو، تشمل أربعة مواقع بارزة هي وادي الحلو كمركز لتعدين النحاس، والمشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية، إضافة إلى منطقة النحوة التاريخية، والأبراج والحصون التاريخية في خورفكان، في إطار تعاون مشترك بين الهيئة وهيئة تنفيذ المبادرات بالشارقة “مبادرة”.
أهمية الإدراج ودعم رؤية الشارقة الثقافية
أكد سعادة عيسى يوسف، مدير عام هيئة الشارقة للآثار، أن إدراج هذه المواقع يُعد إنجازاً نوعياً يعكس الرؤية الاستراتيجية للإمارة في صون التراث الأثري وتقديمه كقيمة تاريخية تتجاوز حدود المكان والزمان، مشيراً إلى أن هذا التقدير الدولي يأتي امتداداً للدعم والرؤية الثقافية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة.
وادي الحلو وموقع الفاية
يعتبر “وادي الحلو” أحد أبرز المواقع الأثرية المرتبطة بتاريخ تعدين النحاس وصهره في جنوب شرق الجزيرة العربية خلال العصر البرونزي، ويضم بقايا مواقع تعدين وأفران ومخلّفات تدل على ممارسة هذا النشاط منذ آلاف السنين. فيما يعكس “موقع الفاية” المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ استيطان الإنسان للبيئات الصحراوية منذ نحو 210 آلاف إلى 6 آلاف عام، ويقدّم دلائل علمية مهمة على الهجرة الجنوبية للإنسان الحديث من إفريقيا.
منطقة النحوة التاريخية
تشمل المنطقة الجبلية النحوة بيوتاً حجرية قديمة ومسجداً تاريخياً ومقبرة إسلامية وأبراجاً للمراقبة ونقوشاً صخرية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، كما تضم ممرات جبلية ومسارات استخدمها السكان في التنقل والتجارة، وهي نموذج متكامل للتناغم بين الإنسان والبيئة والحفاظ على الممارسات الزراعية التقليدية.
الأبراج والحصون التاريخية في خورفكان
تمثل الأبراج والحصون منظومة دفاعية متكاملة امتدت على المرتفعات الساحلية والجبلية في خورفكان، وتشمل حصن خورفكان والقلعة البرتغالية وبرجي الرابي والعدواني، والتي ساهمت في حماية الموانئ التاريخية وتأمين الطرق التجارية البحرية والبرية، وتعكس مهارة البناء المحلي وتكيفه مع البيئة الساحلية والجبلية.
نهج مستدام لحماية الإرث الحضاري
يأتي إدراج هذه المواقع ضمن سلسلة النجاحات المستمرة لإمارة الشارقة في صون تراثها الثقافي، ليصل إجمالي المواقع المدرجة إلى عشرة، بما يعكس نهجًا مستدامًا في حماية الإرث الحضاري وتوثيقه وتعزيز حضوره على المستوى الإقليمي والدولي.




