أعلنت المفوضية الأوروبية عن إستراتيجية التأشيرات الأوروبية الجديدة، التي تهدف إلى تنشيط اقتصاد الاتحاد الأوروبي وجذب الكفاءات العالمية، من خلال تمديد الحد الأقصى للإقامة في فضاء شنغن لبعض الفئات المهنية ذات الأهمية الإستراتيجية. وتشكل هذه المبادرة خطوة محورية في تحديث سياسات التنقل داخل أوروبا.
تغييرات جوهرية في قواعد التأشيرات
ووفق الوثيقة الإستراتيجية التي نشرتها المفوضية، تعتزم أوروبا إدخال تعديلات واسعة على أنظمة التأشيرات المعمول بها، خاصة تلك المتعلقة بالإقامات القصيرة. وتهدف هذه التعديلات إلى معالجة النقص في العمالة في قطاعات محددة، وتسهيل تنقل المهنيين والخبراء بين دول الاتحاد.
القواعد الحالية للإقامة في منطقة شنغن
بموجب التشريعات السارية حالياً، يُسمح لمواطني الدول الثالثة، سواء المعفيين من التأشيرة أو الخاضعين لها، بالإقامة داخل منطقة شنغن لمدة لا تتجاوز 90 يوماً خلال فترة 180 يوماً. أما الإقامات الأطول فتتطلب تأشيرة طويلة الأمد أو تصريح إقامة رسمي.
فئات مهنية مستفيدة من الإستراتيجية
حددت الإستراتيجية الجديدة ست فئات مهنية رئيسية سيُسمح لها بالاستفادة من تمديد مدة الإقامة دون الحاجة إلى الاستقرار الدائم. وتشمل هذه الفئات الفنانين المشاركين في الجولات الفنية، والرياضيين في المسابقات، والخبراء في المشاريع العابرة للحدود، والعمال الداعمين للقطاعات الصناعية والخدمية، وسائقي الشاحنات العاملين في الخدمات اللوجستية الأوروبية.
إطار قانوني جديد للإقامة القصيرة الممتدة
أشارت المفوضية إلى أنها ستعمل على وضع إطار قانوني جديد على مستوى الاتحاد الأوروبي تحت مسمى “الإقامة القصيرة الممتدة”. ويهدف هذا الإطار إلى توحيد القواعد في جميع الدول الأعضاء وضمان تطبيق سياسات متناسقة تسهّل حركة الكفاءات المهنية.
إلغاء الاتفاقيات الثنائية واستبدالها بنظام موحد
أكدت الوثيقة أن الاتفاقيات الثنائية الحالية المتعلقة بالإقامة ستخضع لإعادة تقييم شاملة، تمهيداً لإنهائها تدريجياً واستبدالها بنظام أوروبي موحد. ويهدف هذا النظام إلى تبسيط الإجراءات وتوحيد المعايير القانونية، بما يعزز التنافسية الاقتصادية للاتحاد الأوروبي ويضمن انفتاحه على الأسواق العالمية.




