ماذا يحدث في حال إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران؟

فرنسا وألمانيا وبريطانيا تبدأ تفعيل آلية “سناب باك” لإعادة عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب تجاوزات نووية خطيرة.

فريق التحرير
فني يمر بين أجهزة طرد مركزي صناعية في منشأة تصنيع

ملخص المقال

إنتاج AI

أطلقت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة آلية "سناب باك" لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي. تتيح الآلية إعادة فرض العقوبات تلقائيًا إذا رُئي أن إيران في "عدم امتثال كبير"، مما يضع العالم أمام مفترق طرق حاسم.

النقاط الأساسية

  • أطلقت المجموعة الأوروبية عملية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.
  • الهدف هو تفعيل آلية "سناب باك" بسبب عدم امتثال إيران للاتفاق النووي.
  • إيران تمتلك يورانيوم مخصب بنسبة 60%، ما يكفي لإنتاج أسلحة نووية.

أطلقت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة (المجموعة الثلاثية الأوروبية) يوم الخميس عملية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي، وذلك تفعيلاً لآلية “الاسترداد السريع” أو “سناب باك” المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015.

هذا التطور الحاسم يضع العالم أمام مفترق طرق قد يعيد تشكيل ديناميكية الأزمة النووية الإيرانية وعواقبها الإقليمية والدولية.

آلية “الاسترداد السريع” وطريقة عملها في حال إقرار العقوبات

تسمح آلية “سناب باك” المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني لأي من الأطراف المشاركة في الاتفاق بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة تلقائياً إذا رأت أن إيران في “عدم امتثال كبير” لالتزاماتها.

 وحسب وكالة رويترز، فإن هذه الآلية تعمل من خلال عملية من مرحلتين ترتكز على الاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن 2231.

فعندما يعتبر أحد المشاركين أن طرفاً آخر في “عدم أداء كبير”، يمكنه إحالة الأمر إلى مجلس الأمن الدولي.

Advertisement

وبمجرد تقديم هذا الإشعار، تبدأ مهلة 30 يوماً يجب خلالها على المجلس التصويت على قرار لاستمرار تخفيف العقوبات عن إيران.

ولنجاح القرار، يحتاج إلى تسعة أصوات على الأقل مع عدم استخدام حق النقض من الولايات المتحدة أو روسيا أو بريطانيا أو فرنسا.

كيف تعود العقوبات على إيران تلقائياً؟

الجانب الاستثنائي في هذه الآلية أنه إذا لم يتمكن مجلس الأمن من اعتماد قرار خلال الثلاثين يوماً، فإن جميع عقوبات الأمم المتحدة السابقة على إيران ستعود تلقائياً دون الحاجة لاتخاذ إجراء إضافي من المجلس.

هذا يعني أنه لا يمكن لأي عضو في مجلس الأمن، بما في ذلك روسيا والصين، منع إعادة فرض العقوبات.

العقوبات التي ستُعاد على إيران

Advertisement

في حال تفعيل آلية “سناب باك”، ستعود العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على إيران وهي ست

حظر الأسلحة الشامل: سيعود الحظر على نقل الأسلحة التقليدية من وإلى إيران

حظر أنشطة التخصيب النووي: منع إيران من تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته

قيود الصواريخ الباليستية: حظر عمليات الإطلاق والأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، إلى جانب قيود على نقل تكنولوجيا الصواريخ والمساعدة التقنية.

تجميد الأصول وحظر السفر: تجميد عالمي مستهدف للأصول وقيود السفر على الأفراد والكيانات الإيرانية المدرجة على القائمة.

تفتيش الشحنات: السماح للدول بتفتيش شحنات الخطوط الجوية الإيرانية وشركة الشحن البحري لجمهورية إيران الإسلامية للبحث عن السلع المحظورة.

Advertisement

توقيت طلب تفعيل سناب باك على إيران وأسباب التحرك الآن

اختارت المجموعة الثلاثية الأوروبية هذا التوقيت بعناية لسببين رئيسيين. أولاً، اقتراب ما يُسمى “يوم الإنهاء” في 18 أكتوبر 2025، وعندما تنتهي صلاحية آلية “سناب باك” وأحكام أساسية أخرى في قرار مجلس الأمن 2231.

ثانياً، تولي روسيا رئاسة مجلس الأمن الدوري في أكتوبر، مما قد يمنحها فرصة لإثارة عوائق إجرائية.

الوضع النووي الحالي لإيران

تضاعفت خطورة الموقف بسبب تقدم البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير.

فحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في مايو 2025، تمتلك إيران 408.6 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي زيادة بنسبة 50% عن التقرير السابق في فبراير.

Advertisement

وحسب تحليل معهد علوم الأمن الدولي، يمكن لإيران تحويل مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى 233 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب في ثلاثة أسابيع في منشأة فوردو، وهو ما يكفي لتسعة أسلحة نووية.

كما يمكنها إنتاج أول كمية من 25 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب في فوردو في غضون يومين إلى ثلاثة أيام فقط.

تُعتبر إيران الآن الدولة الوحيدة غير الحائزة على أسلحة نووية التي تنتج يورانيوم بهذا المستوى العالي من التخصيب.

وقد قلصت الولايات المتحدة “فترة الاختراق” الإيرانية – الوقت اللازم لإنتاج مواد انشطارية كافية لسلاح نووي واحد – إلى “أسبوع أو أسبوعين”.