رفضت إيران الجلوس مع المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف اللذين وصلا إلى الدوحة، مؤكدةً أنها لن تنخرط في أي محادثات مباشرة مع واشنطن “في الأيام المقبلة”، وفق ما صرّح به المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي.
واشترط المسؤولون الإيرانيون الوفاء أولاً بشروط وقف إطلاق النار الموقَّع قبل أسبوعين، قبل الخوض في قضايا أكثر تعقيداً كالبرنامج النووي. وكانت قطر قد أوضحت أن رئيس وزرائها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى بالمبعوثَين الأمريكيَّين، فيما أشار المتحدث باسم الخارجية القطرية إلى أن البلدين سيبدآن محادثات فنية على مستوى أدنى.
في قلب الخلاف: مضيق هرمز. أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف للتلفزيون الحكومي أن “السيادة على مضيق هرمز تعود لإيران وعمان”، وأن طهران ستفرض رسوم عبور في مضيق هرمز في منتصف أغسطس لحظة انتهاء فترة الستين يوماً المنصوص عليها في الإطار الأولي. ردّ نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس في مقابلة بُثت الثلاثاء بأن إيران “لن تُحصّل رسوماً من السفن العابرة”، مؤكداً أن تدفق النفط عاد إلى مستويات ما قبل الحرب بل تجاوزها في بعض الأيام.
على الجبهة الأمريكية، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطّلعة أن ترامب يدرس العودة إلى الحرب الشاملة لكسر الجمود، وأجرى محادثات مع وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين بشأن ضربات محتملة — وإن أشارت الصحيفة إلى أنه منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت حتى الآن. ولم تتمكن رويترز من تأكيد هذا التقرير بشكل مستقل.
الإطار الأولي بين البلدين ينصّ على أن ترفع إيران حصارها عن هرمز مقابل حوافز مالية، مع مفاوضات على مدى 60 يوماً للتوصل إلى سلام دائم. لكن التباعد بين الطرفين حول الشروط الأساسية يُلقي بظلاله على إمكانية التوصل إلى اتفاق في الأفق المنظور. وقد حذّرت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية من أن الاقتصادات الهشة ستبقى عرضة لارتفاع أسعار الغذاء والوقود حتى بعد استقرار أسواق الطاقة.
يُضاف إلى ذلك ملف لبنان، إذ شكّك رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في الاتفاق الإطاري الأمريكي بين بيروت وتل أبيب لوقف الحرب، ورأى محللون أن الاتفاق قد يُرسّخ الجمود بربطه انسحاب إسرائيل من الجنوب بنزع سلاح حزب الله.




