شهد المشهد الإعلامي في مصر تطوراً جديداً، بعد أن أصدر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» قراراً يقضي بمنع ظهور المذيعتين بسمة وهبة وياسمين الخطيب لمدة 3 أشهر على الشاشات، عقب رصد مخالفات ارتبطت بتدوينات نُسبت إلى حساباتهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي. القرار حمل دلالات أوسع من كونه إجراءً تأديبياً، إذ أعاد فتح النقاش حول حدود المحتوى الإعلامي، والمسؤولية المهنية في زمن تتداخل فيه الشاشتان: شاشة التلفزيون وشاشة الهاتف.

وجاءت الخطوة بعد اجتماع لجنة الشكاوى برئاسة عصام الأمير، والتي رفعت توصية للمجلس بإصدار قرار ملزم لجميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لقانون 180 لسنة 2018. ووفق القرار، لن تظهر بسمة وهبة على قناة «المحور» ولا أي منصة إعلامية أخرى خلال مدة العقوبة، مع توجيه إنذار رسمي للحساب الذي يحمل اسمها عبر «إنستغرام» بسبب تدوينة اعتُبرت خرقاً للضوابط. وفي الوقت ذاته، شمل القرار وقف ظهور ياسمين الخطيب على قناة «الشمس» وإخطار حسابها على «فيسبوك» بالمخالفة نفسها.
وبينما كانت بسمة وهبة تروّج لحلقة جديدة من برنامج «90 دقيقة»، ملوّحةً بعودة تحمل طابعاً تفاعلياً وذكريات من الماضي، جاء القرار ليوقف تلك العودة، بعد آخر حلقة لها التي تناولت فيها عدداً من الملفات العامة، من بينها المتابعة الإعلامية لمشروع «الضبعة».
أما ياسمين الخطيب، فكانت قد شاركت عبر صفحتها مقتطفات من حواراتها الأخيرة، بينها لقاء مع أمينة حجازي وحديث عن علاقتها بالداعية عبد الله رشدي، قبل أن تعلن تسجيل حلقة جديدة معه تأجّل بثها بسبب مباراة المنتخب. لكن الواقعة أعادت التذكير بقرار سابق طالها في أكتوبر 2024، عندما مُنعت من الظهور بعد حلقة جدلية استضافت فيها «بلوغر» أثار حضورها ضجة واسعة على مواقع التواصل.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة أعلن عنها «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تستند إلى معايير منشورة في الجريدة الرسمية، وتؤكد ضرورة التزام وسائل الإعلام بعدم تقديم محتوى يمسّ المصلحة العامة أو يتعارض مع القيم المجتمعية، أو يتضمن إساءة للمعتقدات أو انتهاكاً للحياة الخاصة، إضافة إلى رفض أي مضمون يدخل في إطار التحريض أو الإثارة الفجة.




