ارتفاع ثاني أكسيد الكربون لأعلى مستوى منذ 14 مليون سنة

يشهد الغلاف الجوي للأرض ارتفاع ثاني أكسيد الكربون إلى مستويات غير مسبوقة منذ 14 مليون سنة، بحسب ما أكدته إدارة المحيطات والغلاف الجوي الأمريكية. فقد تجاوزت تركيزات الغاز 430 جزءاً في المليون، ما يبرز التأثير المتسارع للنشاط البشري على المناخ. ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في سياق التاريخ الجيولوجي خلال العصر الميوسيني الأوسط قبل 14 إلى…

فريق التحرير
فريق التحرير
ارتفاع ثاني أكسيد الكربون إلى أعلى مستوياته منذ ملايين السنين

ملخص المقال

إنتاج AI

وفقًا للإدارة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، وصل ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى مستويات قياسية لم يشهدها منذ 14 مليون سنة، متجاوزًا 430 جزءًا في المليون، مما يعكس تأثير النشاط البشري المتزايد على المناخ.

يشهد الغلاف الجوي للأرض ارتفاع ثاني أكسيد الكربون إلى مستويات غير مسبوقة منذ 14 مليون سنة، بحسب ما أكدته إدارة المحيطات والغلاف الجوي الأمريكية. فقد تجاوزت تركيزات الغاز 430 جزءاً في المليون، ما يبرز التأثير المتسارع للنشاط البشري على المناخ.

ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في سياق التاريخ الجيولوجي

خلال العصر الميوسيني الأوسط قبل 14 إلى 16 مليون سنة، وصلت مستويات ثاني أكسيد الكربون إلى نحو 400 جزء في المليون. ترافقت هذه المرحلة مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وانخفاض كبير في الجليد القطبي وارتفاع منسوب البحار.

تشير أبحاث علمية إلى أن تركيزات ثاني أكسيد الكربون قد تجاوزت أحياناً 650 جزءاً في المليون بفعل نشاط بركاني كثيف. أدى انخفاض لاحق في التركيز إلى تكون الصفائح الجليدية في القارة القطبية الجنوبية، مما شكّل بداية العصر الجليدي الحديث.

ارتفاع ثاني أكسيد الكربون مقارنة بما قبل العصر الصناعي

قبل الثورة الصناعية، استقر تركيز ثاني أكسيد الكربون عند 280 جزءاً في المليون لمدة تقارب 6000 عام. وقد شكّل هذا المستوى التوازن الطبيعي لمناخ الأرض عبر آلاف السنين.

Advertisement

مع تطور الصناعة، تجاوز التركيز 420 جزءاً في المليون بزيادة تفوق 50% عن المعدل الطبيعي. يمثل ذلك تغيراً سريعاً ومقلقاً في دورة الكربون، أدى إلى اضطراب ميزان الطاقة الكوكبي وتسارع ظاهرة الاحتباس الحراري.

القياسات الحديثة تؤكد استمرار

يعد مرصد ماونا لوا في هاواي من أهم محطات قياس ثاني أكسيد الكربون عالمياً منذ عام 1958. أظهرت بياناته اتجاهاً تصاعدياً واضحاً في التركيز، عبر ما يُعرف بـ”منحنى كيلنغ”.

تخضع البيانات لتحقق صارم لتفادي تأثرها بالغازات البركانية. وتُظهر مقارنتها بمحطات أخرى تطابقاً كبيراً، حيث بلغ معدل الزيادة السنوية نحو 1.66 جزءاً في المليون، ما يعكس استمرار ارتفاع ثاني أكسيد الكربون عالمياً رغم فترات التباطؤ الاقتصادي.