نقلت الأمم المتحدة مكتب المنسق المقيم في اليمن إلى مدينة عدن، وذلك بعد أكثر من أسبوع من احتجاز 18 موظفا على الأقل من موظفي المنظمة الدولية في العاصمة صنعاء.
وقال مكتب المنسق المقيم في اليمن إنه تقرر تغيير مكان المكتب إلى عدن، لكنه أشار إلى أن المنسق المقيم سيواصل أداء مهامه في أنحاء البلاد.
وأضاف المكتب “المنسق المقيم لا يزال موجودا في صنعاء وسيتنقل في أنحاء البلاد، بما في ذلك صنعاء”، بحسب رويترز.
الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في عدن ترحب بالخطوة
من جانبها رحبت وزارة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتي تتخذ من عدن مقراً، بقرار الأمم المتحدة بنقل المقر الرسمي لوظيفة المنسق المقيم من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إنها تشجع “جميع الوكالات والصناديق والبرامج التابعة للأمم المتحدة على أن تحذو حذوها وتنقل ممثليها القطريين إلى العاصمة المؤقتة عدن”.
وأكدت وزارة الخارجية التزامها بالعمل مع وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة لضمان استمرار إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع اليمنيين المحتاجين في كافة أنحاء الجمهورية.
كما تعهدت بالعمل مع الأمم المتحدة لضمان سلامة موظفيها وجميع العاملين في المجال الإنساني، وذلك بما يتماشى مع امتيازات وحصانات الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي.
التطورات الأخيرة في أعداد المحتجزين لدى الحوثيين
ووفقاً لأحدث البيانات الرسمية، فإن العدد الإجمالي للموظفين الأمميين المحتجزين لدى ميليشيا الحوثي وصل إلى 44 موظفاً، حيث أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن 21 من موظفيه من بين المحتجزين.
وقال البرنامج في بيان أصدره الثلاثاء الماضي إن الحوثيين اعتقلوا منذ 31 أغسطس الماضي 21 موظفاً أممياً، إضافة إلى 23 من الموظفين الحاليين والسابقين لدى المنظمات غير الحكومية الدولية الذين تم اعتقالهم في وقت سابق.
وحسب المبعوث الأممي غروندبرغ، فإن بعض الموقوفين “محتجزون منذ عامي 2021 و2023، إضافة إلى زميل واحد توفي أثناء الاحتجاز في وقت سابق من هذا العام”.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعلن في فبراير الماضي وفاة أحد موظفيه أثناء احتجازه لدى ميليشيا الحوثي.
تأثير احتجاز موظفي المنظمات الأممية على العمل الإنساني
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن “الاعتقال التعسفي لموظفي البرنامج والأمم المتحدة واقتحام مكاتب المنظمة بالقوة وتدمير الممتلكات ومصادرتها واتخاذ إجراءات قسرية ضد الموظفين المحليين كلها ممارسات غير مقبولة وتقوّض بشدة قدرة البرنامج وغيره من منظمات الأمم المتحدة والإغاثة على الوصول إلى المجتمعات المعرضة للخطر في شمال اليمن”.
وأكد البرنامج أن هذا التصعيد ألحق أضراراً بالغة بقدرة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى على الوصول إلى الفئات الأشد ضعفاً في مناطق شمال اليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين.




