تدعو الأمم المتحدة إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى سوريا لتحسين أوضاع النازحين في المخيمات شمال البلاد، في ظل موجة برد قاسية تسببت في تدهور أوضاع مئات المواقع التي تأوي مئات الآلاف من المدنيين. وتحذر منسقيات الإغاثة الأممية من أن استمرار نقص التمويل سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية على الأطفال وكبار السن والمرضى، ما لم تُوسَّع الاستجابة سريعًا.
نقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن المنظمة «تجدد الدعوة» لتوفير مساعدات عاجلة لتحسين أوضاع سكان المخيمات في شمال سوريا، خصوصًا مع الأحوال الجوية الباردة.
يشمل النداء توفير مستلزمات التدفئة، والمواد غير الغذائية الشتوية، وإصلاح المساكن والخيام المتضررة، إلى جانب دعم الخدمات الصحية الأساسية داخل المخيمات.
أوضح مكتب «أوتشا» أن موجة البرد الأخيرة أثرت على 90 موقعًا للنازحين في محافظات حلب وإدلب والحسكة، ولامست أوضاع نحو 158 ألف شخص يعيشون في خيام أو ملاجئ هشة.
تقدّر الأمم المتحدة الحاجة إلى 112 مليون دولار لتأمين مساعدات شتوية منقذة للحياة، في حين لم يصل حتى الآن سوى 29 مليون دولار، ما يعني فجوة تمويلية كبيرة تعرقل الاستجابة.
تحذر الأمم المتحدة من أن نقص التدفئة والمأوى الملائم يعرض الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة لخطر متزايد من الإصابة بأمراض تنفسية وحالات انخفاض حرارة الجسم.
تقارير إنسانية ميدانية تشير إلى تضرر آلاف الخيام والمساكن بشكل كامل أو جزئي جراء الثلوج والرياح، ما يدفع عائلات للجوء إلى ملاجئ مكتظة أو مبانٍ غير مجهزة، ويزيد الضغط على الخدمات المحدودة أصلاً.




