في لفتة إنسانية مؤثرة تعكس عمق الروابط العائلية وحرصه الدائم على تخليد إرث والدته الراحلة، اصطحب الأمير ويليام أبناءه الثلاثة؛ الأمير جورج، الأميرة شارلوت، والأمير لويس، إلى كنيسة ساندرينغهام لحضور قداس عيد الميلاد، في مناسبة حملت أبعادًا عاطفية ورمزية تتجاوز الطابع الاحتفالي المعتاد، لتتحول إلى محطة لتكريم ذكرى الأميرة ديانا واستحضار قيمها الإنسانية التي ما زالت حاضرة في وجدان العائلة الملكية البريطانية.
وجاءت مشاركة الأطفال في هذا الحدث لتؤكد نهج الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون في ترسيخ مفهوم الأسرة أولًا، وتعريف أبنائهم بتاريخهم العائلي وإرث جدتهم الراحلة، التي شكّلت علامة فارقة في تاريخ العائلة الملكية، ليس فقط بمكانتها كأميرة، بل بدورها الإنساني وتعاطفها العميق مع قضايا المجتمع، وهو ما يسعى الأمير ويليام إلى نقله للأجيال الجديدة.
وخلال قداس عيد الميلاد، أُتيحت للعائلة فرصة لقاء إحدى الشخصيات الملكية المرموقة والمقربة، التي تحظى بمكانة خاصة في قلب الأمير ويليام، وتُعرف باهتمامها الكبير بإحياء ذكرى الأميرة ديانا والحفاظ على صورتها الإنسانية النبيلة. وشهد اللقاء أجواءً ودية مليئة بالدفء، حيث تبادل الأمير ويليام وأبناؤه الحديث والابتسامات مع الضيف، في مشهد عكس بساطة العلاقات الإنسانية داخل الإطار الملكي الرسمي.
وأثناء الحديث، عبّر الضيف عن تقديره العميق للأمير جورج، مشيرًا إلى أنه يرى فيه انعكاسًا للروح الطيبة والحنونة التي كانت تتميز بها جدته الأميرة ديانا، مؤكدًا أن الراحلة كانت ستشعر بفخر كبير بأحفادها وبالقيم التي ينشأون عليها اليوم. هذه الكلمات أضفت بُعدًا إنسانيًا مؤثرًا على المناسبة، وأعادت إلى الأذهان الأثر العاطفي المستمر للأميرة ديانا داخل العائلة وخارجها.
ويُعرف هذا الضيف المقرب بكونه من الداعمين المتحمسين للعائلة الملكية منذ سنوات طويلة، إذ شارك في العديد من المناسبات الرسمية والعائلية، من بينها احتفالات ميلاد الأطفال الملكيين، إلى جانب حضوره الفاعل في المبادرات الخيرية التي ترعاها الأسرة. كما يُعد من أبرز الداعمين لجمعية “سنتربوينت” المعنية بمساعدة المشردين، وهي القضية التي تحظى باهتمام خاص من الأمير ويليام، استمرارًا للنهج الإنساني الذي تبنته والدته الراحلة خلال حياتها.
وفي سياق متصل، وضمن التقاليد السنوية التي تحرص عليها العائلة الملكية، تم الكشف عن صورة عيد الميلاد الرسمية التي تجمع الأمير ويليام وكيت ميدلتون مع أبنائهما الثلاثة. وقد التقط الصورة المصور الشهير جوش شينر في شهر إبريل 2025، وجاءت لتعكس أجواءً عائلية دافئة بعيدة عن التكلف الرسمي. ظهرت العائلة جالسة في حقل تتناثر فيه أزهار النرجس، في مشهد طبيعي يرمز إلى البساطة والانسجام الأسري.
من حيث الإطلالة، ارتدى الأمير ويليام والأمير لويس كنزات صوفية باللون الأخضر الداكن مع بنطلونات جينز، بينما ظهرت الأميرة شارلوت بكنزة خضراء مزينة برسومات أنيقة مع وشاح دافئ، في حين اختارت كيت ميدلتون والأمير جورج ألوانًا متناغمة أضفت على الصورة لمسة من الانسجام والرقي. وقد عكست الصورة لحظة عفوية تعبّر عن التلاحم الأسري والحياة اليومية الهادئة للزوجين الملكيين بعيدًا عن البروتوكولات الرسمية.
ويواصل الأمير ويليام وكيت ميدلتون من خلال هذه المناسبات التأكيد على أهمية القيم العائلية، والتواصل المباشر مع أبنائهما، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الروح الملكية واحترام التاريخ العائلي العريق. كما يحرصان على إبقاء ذكرى الأميرة ديانا حيّة في نفوس أبنائهما، ليس فقط عبر الذكريات، بل من خلال غرس المبادئ الإنسانية التي لطالما عُرفت بها، ما يجعل احتفالات الكريسماس لدى العائلة الملكية مناسبة خاصة، تجمع بين العاطفة، والتقاليد، والوفاء لإرث لا يُنسى.




