عبر البابا ليو بابا الفاتيكان اليوم الخميس عن أسفه لما يشهده العالم من عدد غير عادي من الصراعات المميتة، وحذر خلال أول رحلة له خارج إيطاليا منذ توليه البابوية من أن حربا عالمية ثالثة “تخاض بشكل مجزأ” مع تعريض مستقبل البشرية للخطر.
وفي أول كلمة يلقيها خارج إيطاليا منذ انتخابه في مايو لقيادة الكنيسة التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص، قال أول بابا أمريكي إن العالم يتزعزع بسبب “الطموحات والاختيارات التي تدهس العدالة والسلام”.
البابا ليو: العالم يشهد “مستوى متصاعدا من الصراع”
وأبلغ القادة السياسيين في تركيا، التي يزورها حتى يوم الأحد، أن العالم يشهد “مستوى متصاعدا من الصراع… تغذيه استراتيجيات القوة الاقتصادية والعسكرية السائدة”. وناشدهم قائلا “يجب ألا نستسلم لهذا بأي حال من الأحوال… إن مستقبل البشرية على المحك”.
البابا ليو: “رياح الحرب” باتت تعصف بشدة أكبر
وأشار البابا بوضوح إلى بؤر التوتر المشتعلة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، محذراً من أن “رياح الحرب” باتت تعصف بشدة أكبر، مهددة بتحويل هذه الصراعات إلى مواجهة شاملة لا تُبقي ولا تذر.
وانتقد البابا بشدة ما وصفه بـ “جنون التسلح”، معتبراً أن استثمار الدول في أدوات الموت بدلاً من التنمية هو “عار على الإنسانية”.
وشدد على أن التلويح باستخدام الأسلحة النووية أو التكنولوجيا العسكرية الفتاكة يمثل “انتحاراً للجنس البشري”، داعياً قادة العالم إلى الاستيقاظ من غفوتهم وتغليب لغة الحوار على منطق القوة.
البابا ليو: “إن السلام ليس ضعفاً، بل هو الشجاعة الحقيقية”
واختتم البابا رسالته بنداء عاجل لوقف إطلاق النار فوراً في كافة الجبهات، قائلاً: “إن السلام ليس ضعفاً، بل هو الشجاعة الحقيقية. لا تتركوا الأجيال القادمة ترث عالماً من الرماد والركام”.
ويأتي هذا التحذير ليعكس قلق الكنيسة المتزايد من أن البشرية تقف اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على حافة الهاوية.




