وافق سفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل على المضي قدماً في توقيع اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور، الذي يضم البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، بعد مسار تفاوضي طويل امتد لأكثر من 25 عاماً وشهد العديد من العقبات السياسية والاقتصادية.
وجاءت الموافقة بالأغلبية المؤهلة خلال اجتماع رؤساء الوفود الأوروبية، ما يمهد للانتقال إلى المرحلة التالية المتمثلة في التوقيع الرسمي ثم استكمال إجراءات المصادقة النهائية، في خطوة توصف بأنها تمهيد لأكبر اتفاق تجاري في تاريخ الاتحاد الأوروبي.
ويهدف الاتفاق إلى إلغاء رسوم جمركية تُقدّر بنحو 4 مليارات يورو بين الجانبين، مع توسيع صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات والآلات والمشروبات، مقابل فتح الأسواق الأوروبية أمام واردات من دول أميركا الجنوبية تشمل اللحوم والمنتجات الزراعية الأخرى وفق شروط وضوابط محددة.
ورغم هذا التقدم، واجه القرار معارضة من عدد من الدول الأعضاء، من بينها فرنسا وبولندا وأيرلندا وإسبانيا، التي أبدت مخاوف تتعلق بتأثير تدفق المنتجات الزراعية الأرخص على المزارعين الأوروبيين، ما دفع إلى إدراج تدابير وقائية إضافية داخل الاتفاق لاحتواء هذه التحفظات.
ولا يعني اعتماد السفراء أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ، إذ لا تزال الخطوات المقبلة تتطلب التوقيع الرسمي من قادة الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور، ثم المصادقة النهائية من البرلمان الأوروبي قبل أن يصبح الاتفاق سارياً.
وأكدت بروكسل أن الاتفاق يشكل خطوة استراتيجية لتعزيز التنويع التجاري للاتحاد الأوروبي، وتقليل الاعتماد على أسواق محددة، ودعم موقعه في سلاسل التوريد العالمية في ظل التحولات الاقتصادية الدولية.




