قال كبير الحاخامات في بريطانيا إن الجالية اليهودية تواجه “حملة مستمرة من العنف والترهيب” بعد محاولة حرق جديدة استهدفت كنيساً يهودياً في شمال غرب لندن، في سلسلة حوادث متكررة خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب “صندوق أمن المجتمع”، فإن الحادث الأخير في كنيس كينتون في منطقة هارو تسبب بأضرار طفيفة ناجمة عن الدخان داخل غرفة داخلية، دون وقوع إصابات أو أضرار هيكلية كبيرة، فيما يقع المبنى بالقرب من مدرسة وساحة لعب للأطفال.
وشهد موقع الحادث انتشاراً أمنياً واسعاً، حيث قامت الشرطة بعمليات تفتيش لمركبة قريبة، مع تطويق المنطقة ووجود خبراء أدلة جنائية وكلاب متخصصة في فحص آثار الحرائق، إلى جانب عدد من الضباط بملابس مدنية.
وقال نائب مساعد المفوض فيكتوريا إيفانز، منسق مكافحة الإرهاب، إن السلطات تحقق في احتمال أن تكون سلسلة الهجمات ضد مواقع يهودية وإسرائيلية في لندن قد نُفذت عبر وكلاء يعملون لصالح جهات خارجية، مشيرة إلى نمط متكرر من حوادث الحرق المتعمد.
وأضافت أن معظم هذه الحوادث تم تبنيها عبر الإنترنت من قبل مجموعة تُعرف باسم “أصحاب اليمين” (الحركة الإسلامية لأصحاب اليمين)، والتي أعلنت أيضاً مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في أوروبا خلال الأشهر الماضية، استهدفت دور عبادة ومؤسسات مالية وتجارية مرتبطة بمصالح يهودية أو إسرائيلية.
وفي سياق متصل، أوضح الحاخام الأكبر إفرام ميرفيس أن ثلاثة مواقع يهودية في لندن تعرضت لهجمات خلال أقل من أسبوع، بينها محاولة حرق في كنيس كينتون وهجمات أخرى في مناطق مختلفة، واصفاً ما يحدث بأنه “تصعيد خطير لحملة عنف وترهيب ضد الجالية اليهودية في بريطانيا”.
وأشار إلى أن استمرار هذه الهجمات يمثل تهديداً مباشراً لحرية العبادة والأمن المجتمعي، محذراً من أن تجاهل الوضع قد يؤدي إلى نتائج أكثر خطورة في المستقبل.
من جهتها، أعلنت الشرطة أن التحقيقات تشمل أيضاً حوادث سابقة، بينها محاولة حرق في هيندون وأخرى قرب كنيس في شمال لندن، إضافة إلى حرق سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في وقت سابق.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الهجمات “مروعة ولن يتم التسامح معها”، مؤكداً تعزيز الوجود الأمني وأن المسؤولين سيتم تقديمهم للعدالة.
كما دعا مسؤولون في منظمات يهودية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، واصفين الوضع بأنه “تصاعد خطير في معاداة اليهود”، ومطالبين باعتباره أزمة وطنية تتطلب استجابة عاجلة.




