أدلى الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم الإثنين، الرابع من أغسطس 2025، بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ المصري، والتي انطلقت في مختلف محافظات الجمهورية وسط إجراءات أمنية وتنظيمية دقيقة. توجه الرئيس إلى لجنته بمدرسة الشهيد مصطفى يسري عميرة في منطقة مصر الجديدة بالقاهرة، حيث استقبلته اللجنة وأعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات، في مشهد رآه مراقبون تأكيداً رسمياً على حرص رأس الدولة على أداء الواجب الديمقراطي وحث المواطنين على المشاركة الفعالة في مسيرة بناء دولة المؤسسات.
انتخابات حيوية في مفصل ديمقراطي
افتُتحت لجان الاقتراع صباح اليوم مع تدفق آلاف المواطنين من مختلف الفئات العمرية والإجتماعية، وسط اهتمام إعلامي ورسمي واسع. يحق لنحو 63 مليون ناخب مصري التصويت في هذه الانتخابات لتشكيل مجلس الشيوخ، الذي يُمثل الغرفة الثانية للبرلمان المصري، ويؤدي دوراً محورياً في مراجعة التشريعات واقتراح الخطط والقوانين الهامة للدولة. وتوزع الناخبون على أكثر من 8,200 مقر انتخابي بمختلف أنحاء الجمهورية، مع إشراف قضائي شامل على العملية الانتخابية لضمان النزاهة والشفافية.
رسالة رئاسية لتعزيز الديمقراطية
حرص السيسي في تصريحاته بحسب مصادر مقربة من اللجنة على التأكيد أن مشاركة المصريين في الانتخابات واجب وطني وممارسة ديمقراطية مهمة تعزز من استقرار الدولة وتقدمها. وقال إن الاقتراع ليس مجرد حق، بل مسؤولية في ظل ما تمر به مصر والمنطقة العربية من تحديات تتطلب الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة. وأضاف الرئيس أن كل صوت يُحدث فرقاً ويعزز من المسار التشريعي والمؤسسي في البلاد.
مشاهد من محيط اللجان
شهدت اللجان الانتخابية حضورًا قويًا منذ الساعات الأولى، حيث وقف المواطنون، ومن بينهم كبار السن ونساء وشباب، في صفوف للإدلاء بأصواتهم في أجواء يسودها النظام والجدية. وانتشرت سيارات تابعة للهيئة الوطنية للانتخابات في عدة شوارع ومناطق هامة لتوفير معلومات حول أماكن واختصاصات لجان الاقتراع، كما تواجدت قوات الأمن بكثافة لتأمين المقرات والتصدي لأي محاولة لإثارة البلبلة أو تعكير صفو العملية الانتخابية.
تنافس ديمقراطي ورقابة صارمة
يتنافس في هذه الانتخابات 428 مرشحًا على 100 مقعد مخصص للنظام الفردي، إضافة إلى 100 مقعد آخر لنظام القوائم على مستوى الجمهورية، بما يعكس حالة من التعددية السياسية والانفتاح على جميع التيارات الوطنية. وأشرفت منظمات محلية ودولية، إلى جانب إعلام مصري وأجنبي، على رصد العملية الانتخابية لضمان أقصى درجات الشفافية والنزاهة.
أبرز محطات اليوم الانتخابي
أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات أن التصويت سيستمر ليومين، على أن تعلن النتائج النهائية وفق جدول زمني يراعي كافة الإجراءات القانونية. وقد لوحظ انتشار كثيف للملصقات واللافتات الخاصة بالمرشحين في الشوارع والساحات العامة، فيما دعَت أجهزة الدولة المواطنين لمواصلة التوافد على لجان الاقتراع والإدلاء بأصواتهم بلا تردد.
كلمة أخيرة ورسالة للمستقبل
تصويت الرئيس السيسي في الساعات الأولى لهذا اليوم يمثل رسالة رمزية للمصريين كافة، بأن الإصلاح يبدأ من ممارسة الحقوق الدستورية. وأصبحت مشاهد مشاركة كبار مسؤولي الدولة في كل استحقاق انتخابي عادة تعزز ثقافة المشاركة العامة وتشجع المجتمع على رفض السلبية. وختم السيسي تأكيده أن استقرار واستمرار الدولة مرهونان بمشاركة الجميع في صنع القرار من خلال صناديق الاقتراع، وأن مصر تواصل طريقها نحو مرحلة جديدة من التنمية والبناء، يحرص الجميع على إنجاحها بكافة السبل.
وبمشاركة كثيفة من المواطنين واهتمام الجميع بنزاهة الانتخابات، تضع مصر اليوم لبنة إضافية في مسيرتها الديموقراطية، راسمةً صورة جديدة للحرية الدستورية والمسؤولية الوطنية.